Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾ قِيلَ: هَذَا ابْتِدَاءُ كَلَامٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ: مِنْ تَمَامِ قَوْلِ السَّحَرَةِ ﴿مُجْرِمًا﴾ أَيْ: مُشْرِكًا، يَعْنِي: مَاتَ عَلَى الشِّرْكِ، ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا﴾ فَيَسْتَرِيحُ، ﴿وَلَا يَحْيَا﴾ حَيَاةً يَنْتَفِعُ بِهَا.
﴿وَمَنْ يَأْتِهِ﴾ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو سَاكِنَةَ الْهَاءِ وَيَخْتَلِسُهَا أَبُو +جَعْفَرٍ، وَقَالُونُ وَيَعْقُوبُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْإِشْبَاعِ، ﴿مُؤْمِنًا﴾ مَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ، ﴿قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا﴾ الرَّفِيعَةُ، وَ ﴿الْعُلَا﴾ جَمْعٌ، وَ"الْعُلْيَا" تَأْنِيثُ الْأَعْلَى.
﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى﴾ أَيْ: تَطَهَّرَ مِنَ الذُّنُوبِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: أَعْطَى زَكَاةَ نَفْسِهِ وَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ السِّمْسَارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ الدِّهْقَانُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ العُطَارِدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقٍ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا" [[أخرجه أبو داود في الحروف: ٦ / ٨، والترمذي في المناقب، مناقب أبي بكر رضي الله عنه: ١٠ / ١٤١، ١٤٢، وقال: "هذا حديث حسن"، ابن ماجه في المقدمة، باب فضائل أصحاب رسول الله ﷺ برقم (٩٦) ١ / ٣٧، والإمام أحمد في المسند: ٣ / ٢٧، وأشار إليه الدارمي في الرقاق، باب في غرف الجنة: ٢ / ٣٣٦. والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٩٩، وفيه عطية العوفي، وقد تابعه أبو الوداك عند الإمام أحمد: ٣ / ٢٦.]] قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ أَيْ: سِرْ بِهِمْ لَيْلًا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ﴾ أَيِ اجْعَلْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ بِالضَّرْبِ بِالْعَصَا، ﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ وَلَا طِينٌ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَيْبَسَ لَهُمُ الطَّرِيقَ فِي الْبَحْرِ، ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ "لَا تَخَفْ" بِالْجَزْمِ عَلَى النَّهْيِ، وَالْبَاقُونَ بِالْأَلِفِ وَالرَّفْعِ عَلَى النَّفْيِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَخْشَى﴾ قِيلَ: لَا تَخَافُ أَنْ يُدْرِكَكَ فِرْعَوْنُ مِنْ وَرَائِكَ وَلَا تَخْشَى أَنْ يُغْرِقَكَ الْبَحْرُ أَمَامَكَ.