Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ﴾ اخْتَارَهُ وَاصْطَفَاهُ، ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ بِالْعَفْوِ، ﴿وَهَدَى﴾ هَدَاهُ إِلَى التَّوْبَةِ حِينَ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا.
﴿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ﴾ يَعْنِي الْكِتَابَ وَالرَّسُولَ، ﴿فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ رَوَى سعيد بن جبر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ هَدَاهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الضَّلَالَةِ، وَوَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سُوءَ الْحِسَابِ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ [[أخرجه الطبري: ١٦ / ٢٥٥، وعزاه السيوطي في "الدر": (٥ / ٦٠٧) لابن أبي شيبة والطبراني وأبي نعيم في الحلية وابن مردويه عن ابن عباس.]] .
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَجَارَ اللَّهُ تَعَالَى تَابِعَ الْقُرْآنِ مِنْ أَنْ يَضِلَّ فِي الدُّنْيَا وَيَشْقَى فِي الْآخِرَةِ، وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ [[عزاه السيوطي في "الدر": (٥ / ٦٠٧) للفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد ومحمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس.]] .
﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ، فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ وَلَمْ يَتَّبِعْهُ، ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾
ضَيِّقًا، رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا: هُوَ عَذَابُ الْقَبْرِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يُضْغَطُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ [[أخرجه الطبري: ١٦ / ٢٢٧ - ٢٢٨، وانظر الدر المنثور ٥ / ٦٠٧ - ٦٠٩.]] .
وَفِي بَعْضِ الْمَسَانِيدِ مَرْفُوعًا. "يَلْتَئِمُ عَلَيْهِ الْقَبْرُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ فَلَا يَزَالُ يُعَذَّبُ حَتَّى يُبْعَثَ" [[قطعة من حديث أبي هريرة المطول في سؤال الميت في قبره، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ٣ / ٣٨٣، والطبري: ١٣ / ٢١٥، ١٦ / ٢٢٧ - ٢٢٨، وصححه ابن حبان ص (١٩٧ - ١٩٨) من موارد الظمآن، والحاكم في المستدرك: ١ / ٣٧٩، وهناد في الزهد: ١ / ٤٢٠ - ٤٢٢، ٤٤٢ ورواه مختصرا: الإمام أحمد في المسند: ٢ / ٣٦٤. وله متابعات وشواهد، انظرها في التعليق على الزهد لهناد: ١ / ٤٢١ - ٤٢٣.]] .
وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الزَّقُّومُ وَالضَّرِيعُ وَالْغِسْلِينُ فِي النَّارِ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هُوَ الْحَرَامُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هُوَ الْكَسْبُ الْخَبِيثُ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الشَّقَاءُ. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ مَالٍ أُعْطِيَ الْعَبْدُ قَلَّ أَمْ كَثُرَ فَلَمْ يَتَّقِ فِيهِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَهُوَ الضَّنْكُ فِي الْمَعِيشَةِ، وَإِنَّ أَقْوَامًا أَعْرَضُوا عَنِ الْحَقِّ وَكَانُوا أُولِي سَعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا مُكْثِرِينَ، فَكَانَتْ مَعِيشَتُهُمْ ضَنْكًا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِمُخْلِفٍ عَلَيْهِمْ فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ مَعَايِشُهُمْ مِنْ سُوءِ ظَنِّهِمْ بِاللَّهِ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَسْلُبُهُ الْقَنَاعَةَ حَتَّى لَا يَشْبَعَ [[انظر في هذه الأقوال ونسبتها: الطبري: ١٦ / ٢٢٥ - ٢٢٨، الدر المنثور: ٥ / ٦٠٧ - ٦٠٩، زاد المسير: ٥ / ٣٣٠ - ٣٣٢.]] .
﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَعْمَى الْبَصَرِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَعْمَى عَنِ الْحُجَّةِ.