Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ جَوَابُ "لَوْلَا" مَحْذُوفٌ، أَيْ: لَعَاجَلَكُمْ بِالْعُقُوبَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ مِسْطَحًا، وَحَسَّانَ، وَحَمْنَةَ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ﴾ أَيْ: بِالْقَبَائِحِ مِنَ الْأَفْعَالِ، ﴿وَالْمُنْكَرِ﴾ مَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: مَا صَلَحَ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: مَا طَهُرَ، ﴿مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ وَالْآيَةُ عَلَى الْعُمُومِ عِنْدَ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ، قَالُوا: أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ لَوْلَا فَضْلُهُ وَرَحْمَتُهُ بِالْعِصْمَةِ مَا صَلَحَ مِنْكُمْ أَحَدٌ. وَقَالَ قَوْمٌ: هَذَا الْخِطَابُ لِلَّذِينِ خَاضُوا فِي الْإِفْكِ، وَمَعْنَاهُ: مَا طَهُرَ مِنْ هَذَا الذَّنْبِ وَلَا صَلُحَ أَمْرُهُ بَعْدَ الَّذِي فَعَلَ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ، قَالَ: مَا قَبِلُ تَوْبَةَ أَحَدٍ مِنْكُمْ، ﴿أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي﴾ يُطَهِّرُ، ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ مِنَ الذَّنْبِ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ، ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ أَيْ: وَلَا يَحْلِفْ، وَهُوَ يَفْتَعِلُ مِنَ الْأَلْيَةِ وَهِيَ الْقَسَمُ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ: "يَتَأَلَّ" بِتَقْدِيمِ التَّاءِ وَتَأْخِيرِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ يَتَفَعَّلُ مِنَ الْأَلْيَةِ.
﴿أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ الصَّدِيقَ ﴿أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي مِسْطَحًا، وَكَانَ مِسْكِينًا مُهَاجِرًا بَدْرِيًّا ابْنَ خَالَةِ أَبِي بَكْرٍ، حَلِفَ [[ساقط من "أ".]] أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَيْهِ، ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾ عَنْهُمْ خَوْضَهُمْ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ، ﴿أَلَا تُحِبُّونَ﴾ يُخَاطِبُ أَبَا بَكْرٍ، ﴿أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَلَمَّا قَرَأَهَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَبِي بَكْرٍ قَالَ: بَلَى أَنَا أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، وَرَجَّعَ إِلَى مِسْطَحٍ نَفَقَتَهُ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْزَعُهَا مِنْهُ أَبَدًا [[أخرجه البخاري في التفسير: باب: "لولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم" ٨ / ٤٥٥، ومسلم في التوبة، باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف، برقم (٢٧٧٠) : ٤ / ٢١٢٩-٢١٣٦.]] .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ: أَقْسَمَ نَاسٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَتَصَدَّقُوا عَلَى رَجُلِ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِنَ الْإِفْكِ وَلَا يَنْفَعُوهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ [[أخرجه الطبري: ١٨ / ١٠٢-١٠٣.]] .