Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاتَّخَذُوا﴾ يَعْنِي عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ، ﴿مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾ يَعْنِي: الْأَصْنَامَ، ﴿لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ أَيْ: دَفْعَ ضَرٍّ وَلَا جَلْبَ نَفْعٍ، ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً﴾ أَيْ: إِمَاتَةً وَإِحْيَاءً، ﴿وَلَا نُشُورًا﴾ أَيْ: بَعْثًا بَعْدَ الْمَوْتِ.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: المشركين، ٤٤/ب يَعْنِي: النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَأَصْحَابَهُ، ﴿إِنَّ هَذَا﴾ مَا هَذَا الْقُرْآنُ، ﴿إِلَّا إِفْكٌ﴾ كَذِبٌ، ﴿افْتَرَاهُ﴾ اخْتَلَقَهُ مُحَمَّدٌ ﷺ، ﴿وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي الْيَهُودَ [[حكاه الطبري، ولم يذكر غيره. وانظر سائر الأقوال في: البحر المحيط: ٦ / ٤٨١، زاد المسير: ٦ / ٧٢-٧٣.]] . وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ عُبَيْدُ بْنُ الْخِضْرِ الْحَبَشِيُّ الْكَاهِنُ. وَقِيلَ: جَبْرٌ، وَيَسَارٌ، وَعَدَّاسُ بْنُ عُبَيْدٍ، كَانُوا بِمَكَّةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَزَعَمَ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يَأْخُذُ مِنْهُمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَقَدْ جَاءُوا﴾ يَعْنِي قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ، ﴿ظُلْمًا وَزُورًا﴾ أَيْ: بِظُلْمٍ وَزُورٍ. فَلَمَّا حَذَفَ الْبَاءَ انْتُصِبَ، يَعْنِي جَاؤُوا شِرْكًا وَكَذِبًا بِنِسْبَتِهِمْ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الْإِفْكِ وَالِافْتِرَاءِ.
﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا﴾ يَعْنِي النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَإِنَّمَا هُوَ مِمَّا سَطَّرَهُ الْأَوَّلُونَ مِثْلَ حَدِيثِ رُسْتُمَ وَإِسْفِنْدِيَارَ [[انظر: الطبري: ١٨ / ١٨٢، الدر المنثور: ٦ / ٢٣٦، المحرر الوجيز لابن عطية: ١٢ / ٧.]] "اكْتَتَبَهَا": انْتَسَخَهَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَبْرٍ، وَيَسَارٍ، وَعَدَّاسٍ، وَمَعْنَى "اكْتَتَبَ" يَعْنِي طَلَبَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ، لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَكْتُبُ، ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي تُقْرَأُ عَلَيْهِ لِيَحْفَظَهَا لَا لِيَكْتُبَهَا، ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ غُدْوَةً وَعَشِيًّا. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَدًّا عَلَيْهِمْ: ﴿قُلْ أَنْزَلَهُ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ، ﴿الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ﴾ يَعْنِي الغيب، ﴿فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾