Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فَافْتَحْ﴾ فَاحْكُمْ، ﴿بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾ حُكْمًا، ﴿وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ الْمُوَقَّرِ الْمَمْلُوءِ مِنَ النَّاسِ وَالطَّيْرِ وَالْحَيَوَانِ كُلِّهَا.
﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ﴾ أَيْ: أَغْرَقْنَا بَعْدَ إِنْجَاءِ نُوحٍ، وَأَهْلِهِ: مَنْ بَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ﴾ يَعْنِي فِي النَّسَبِ لَا فِي الدِّينِ، ﴿أَلَّا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ عَلَى الرِّسَالَةِ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: أَمِينٌ فِيكُمْ قَبْلَ الرسالة، فكيف تتهموني الْيَوْمَ؟.
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ قَالَ الْوَالِبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَيْ: بِكُلِّ شَرَفٍ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَمُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: بِكُلِّ طَرِيقٍ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: هُوَ الْفَجُّ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ. وَعَنْهُ أَيْضًا: إِنَّهُ الْمَنْظَرَةُ.
﴿آيَةً﴾ أَيْ: عَلَامَةً، ﴿تَعْبَثُونَ﴾ بِمَنْ مَرَّ بِالطَّرِيقِ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ كَانُوا يَبْنُونَ الْمَوَاضِعَ الْمُرْتَفِعَةَ لِيُشْرِفُوا عَلَى الْمَارَّةِ وَالسَّابِلَةِ فَيَسْخَرُوا مِنْهُمْ وَيَعْبَثُوا بِهِمْ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ: هَذَا فِي بُرُوجِ الْحَمَامِ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ هُودٌ اتِّخَاذَهَا، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿تَعْبَثُونَ﴾ أَيْ: تَلْعَبُونَ، وَهُمْ كَانُوا يَلْعَبُونَ بِالْحَمَامِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الرِّيعُ: الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ [[انظر هذه الأقوال في الطبري: ١٩ / ٩٣-٩٤، زاد المسير: ٦ / ١٣٥-١٣٦، وقال ابن كثير: (٣ / ٣٤٢) : "اختلف المفسرون في "الريع" بما حاصله: أنه المكان المرتفع عند جواد الطرق المشهورة، يبنون هناك بنيانا محكما هائلا باهرا، ولهذا قال: "أتبنون بكل ريع آية" أي: معلما بناء مشهورا، "تعبثون" أي: وإنما تفعلون ذلك عبثا، لا للاحتياج إليه، بل لمجرد اللعب واللهو وإظهار القوة، ولهذا أنكر عليهم نبيهم عليه السلام ذلك، لأنه تضييع للزمان وإتعاب للأبدان، في غير فائدة، واشتغال بما لا يجدي في الدنيا ولا في الآخرة ".]]