Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿وَإِنَّهُ﴾ أَيْ: ذِكْرُ إِنْزَالِ الْقُرْآنِ، قَالَهُ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: ذِكْرُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَنَعْتُهُ، ﴿لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً﴾ [قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ: "تَكُنْ" بِالتَّاءِ "آيَةٌ" بِالرَّفْعِ، جَعَلَ الْآيَةَ اسْمًا وَخَبَرُهُ: ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ﴾ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ، "آيَةً"] [[ما بين القوسين من "أ".]] نَصْبٌ، جَعَلُوا الْآيَةَ خَبَرَ يكن، معناه: أو لم يَكُنْ لِهَؤُلَاءِ الْمُنْكِرِينَ [[في "ب": المتكبرين.]] عِلْمُ بَنِي إِسْرَائِيلَ آيَةً، أَيْ: عَلَامَةً وَدَلَالَةً عَلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانُوا يُخْبِرُونَ بِوُجُودِ ذِكْرِهِ فِي كُتُبِهِمْ، وَهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَأَصْحَابُهُ [[وهو مروي عن مجاهد: انظر: الدر المنثور: ٦ / ٣٢٢، الطبري: ١٩ / ١١٣.]] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ إِلَى الْيَهُودِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلُوهُمْ عَنْ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا لَزَمَانُهُ، وَإِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ نَعْتَهُ وَصِفَتَهُ، فَكَانَ ذَلِكَ آيَةً عَلَى صِدْقِهِ [[انظر: زاد المسير ٦ / ١٤٥.]] .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ يَعْلَمَهُ﴾ يعني: يعلم محمد ﷺ، ﴿عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ قَالَ عَطِيَّةُ: كَانُوا خَمْسَةً عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، وَابْنُ يَامِينَ، وَثَعْلَبَةُ، وَأَسَدٌ، وَأُسَيْدٌ [[نسبه السيوطي في الدر (٦ / ٣٢٣) لعبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن قتادة.]] .
﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ، ﴿عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾ جَمْعُ الْأَعْجَمِيِّ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُفْصِحُ وَلَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا فِي النَّسَبِ، وَالْعَجَمِيُّ: مَنْسُوبٌ إِلَى الْعَجَمِ، وَإِنْ كَانَ فَصِيحًا. وَمَعْنَى الْآيَةِ: وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى رَجُلٍ لَيْسَ بِعَرَبِيِّ اللِّسَانِ.
﴿فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ﴾ بِغَيْرِ لُغَةِ الْعَرَبِ، ﴿مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ وَقَالُوا: مَا نَفْقَهُ قَوْلَكَ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ" [فصلت: ٤٤] ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى رَجُلٍ لَيْسَ مِنَ الْعَرَبِ لَمَا آمَنُوا بِهِ أَنَفَةً مِنِ اتِّبَاعِهِ.
﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ: أَدْخَلْنَا الشِّرْكَ وَالتَّكْذِيبَ ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾