Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يَعْنِي: الْأَصْنَامَ، يَرْجُونَ نَصْرَهَا وَنَفْعَهَا، ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ لِنَفْسِهَا تَأْوِي إِلَيْهِ، وَإِنَّ بَيْتَهَا فِي غَايَةِ الضَّعْفِ وَالْوَهَاءِ، لَا يَدْفَعُ عَنْهَا حَرًّا وَلَا بَرْدًا، وَكَذَلِكَ الأوثان لا تمللك لعباديها نَفْعًا وَلَا ضَرًّا.
﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾
﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ، وَعَاصِمٌ: "يَدْعُونَ" بِالْيَاءِ لِذِكْرِ الْأُمَمِ قَبْلَهَا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ.
﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ﴾ الْأَشْبَاهُ وَالْمَثَلُ: كَلَامٌ سَائِرٌ يَتَضَمَّنُ تَشْبِيهَ الْآخِرِ بِالْأَوَّلِ، يُرِيدُ: أَمْثَالَ الْقُرْآنِ الَّتِي شَبَّهَ بِهَا أَحْوَالَ كُفَّارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِأَحْوَالِ كُفَّارِ الْأُمَمِ الْمُتَقَدِّمَةِ، ﴿نَضْرِبُهَا﴾ نُبَيِّنُهَا، ﴿لِلنَّاسِ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: لِكُفَّارِ مَكَّةَ، ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ أَيْ: مَا يَعْقِلُ الْأَمْثَالَ إِلَّا الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ يَعْقِلُونَ عَنِ اللَّهِ. أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ فَنْجُوَيْهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بَرْزَةَ، أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ قَالَ: "الْعَالِمُ مَنْ عَقِلَ عَنِ اللَّهِ فَعَمِلَ بِطَاعَتِهِ وَاجْتَنَبَ سَخَطَهُ" [[أخرجه داود بن المحبر في كتاب "العقل"، ومن طريقه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث برقم ١٠٣٠) من حديث جابر، والثعلبي والبغوي في التفسير، والواحدي من طريق الحارث. وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" وابن عراق في "تنزيه الشريعة عن الأخبار الشنيعة والموضوعة". وذكره الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٣ / ٢١٥) في أحاديث من كتاب العقل لداود بن المحبر وقال: أودعها الحارث ابن أبي أسامة في مسنده، وهي موضوعة كلها، لا يثبت منها شيء. انظر: الكافي الشاف ص (١٢٧) ، المطالب العالية: ٣ / ٢١٣ و٢١٤ و٢١٦، الفتح السماوي للمناوي: ٢ / ٨٩٦-٨٩٧، تنزيه الشريعة لابن عراق: ١ / ٢١٤.]] .