Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ حِينَ قَالَ: فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ [[انظر فيما سبق: ٣ / ٣٥١.]] ﴿وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا وَعَدْتُكَ أَنِّي لَا أُعَذِّبُ قَوْمَكَ وَلَا أَسْتَأْصِلُهُمْ وَأُؤَخِّرُ عَذَابَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَمَا قَالَ: "بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ" [القمر: ٤٦] ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مُدَّةُ أَعْمَارِهِمْ، لِأَنَّهُمْ إِذَا مَاتُوا صَارُوا إِلَى الْعَذَابِ، وَقِيلَ: يَوْمَ بَدْرٍ، ﴿لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ﴾ يَعْنِي: الْعَذَابَ وَقِيلَ الْأَجَلُ، ﴿بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ بِإِتْيَانِهِ.
﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ أَعَادَهُ تَأْكِيدًا، ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ جَامِعَةٌ لَهُمْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ منهم إلا بدخلها.
﴿يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ يَعْنِي: إِذَا غَشِيَهُمُ الْعَذَابُ أَحَاطَتْ بِهِمْ جَهَنَّمُ، كَمَا قَالَ: "لهم من جنهم مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ" [الأعراف: ٤١] ، ﴿وَيَقُولُ ذُوقُوا﴾ قَرَأَ نَافِعٌ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ: "وَيَقُولُ" بِالْيَاءِ، أَيْ: وَيَقُولُ لَهُمُ الْمُوَكَّلُ بِعَذَابِهِمْ: ذُوقُوا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالنُّونِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ بِأَمْرِهِ نُسِبَ إِلَيْهِ، ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أَيْ: جَزَاءَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ فِي ضُعَفَاءِ مُسْلِمِي مَكَّةَ، يَقُولُ: إِنْ كُنْتُمْ فِي ضِيقٍ بِمَكَّةَ مِنْ إِظْهَارِ الْإِيمَانِ فَاخْرُجُوا مِنْهَا إِلَى أَرْضِ الْمَدِينَةِ، إِنَّ أَرْضِيَ -يَعْنِي الْمَدِينَةَ-وَاسِعَةٌ آمِنَةٌ [[انظر: البحر المحيط: ٧ / ١٥٧، القرطبي: ١٣ / ٣٥٧، زاد المسير: ٦ / ٢٨١.]] . قَالَ مُجَاهِدٌ: إِنَّ أَرْضِيَ الْمَدِينَةَ وَاسِعَةٌ فَهَاجِرُوا وَجَاهِدُوا فِيهَا [[أخرجه الطبري: ٢١ / ٩.]] . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إِذَا عُمِلَ فِي أَرْضٍ بِالْمَعَاصِي فَاخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّ أَرْضِيَ وَاسِعَةٌ. وَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا أُمِرْتُمْ بِالْمَعَاصِي فَاهْرُبُوا فَإِنَّ أَرْضِيَ وَاسِعَةٌ. وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ فِي بَلَدٍ يُعْمَلُ فِيهَا بِالْمَعَاصِي وَلَا يُمْكِنُهُ تَغْيِيرُ ذَلِكَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى حَيْثُ يَتَهَيَّأُ لَهُ الْعِبَادَةُ [[الطبري: ٢١ / ٩، الدر المنثور: ٦ / ٤٧٤، زاد المسير: ٦ / ٢٨١.]] . وَقِيلَ: نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ تَخَلَّفُوا عَنِ الْهِجْرَةِ بِمَكَّةَ، وَقَالُوا: نَخْشَى، إِنْ هَاجَرْنَا، مِنَ الْجُوعِ وَضِيقِ الْمَعِيشَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ وَلَمْ يَعْذُرْهُمْ بِتَرْكِ الْخُرُوجِ. وَقَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: "أَرْضِيَ وَاسِعَةٌ" أَيْ: رِزْقِي لَكُمْ وَاسِعٌ فَاخْرُجُوا [[أخرجه الطبري عنه: ٢١ / ١٠، ورجح القول الأول، لدلالة قوله تعالى: "فإياي فاعبدون" على ذلك، وأن ذلك هو أظهر معنييه، وذلك أن الأرض إذا وصفها بسعة، فالغالب من وصفه إياها بذلك أنها لا تضيق جميعها على من ضاق عليه منها موضع، لا أنه وصفها بكثرة الخير والخصيب.]] .