Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [[يقول الله تعالى ذكره للمشركين به، معرفهم قبح فعلهم، وخبث صنيعهم: الله -أيها القوم- الذي لا تصلح العبادة إلا له، ولا ينبغي أن تكون لغيره، هو الذي خلقكم ولم تكونوا شيئا، ثم رزقكم وخولكم، ولم تكونوا تملكون قبل ذلك، ثم هو يميتكم من بعد أن خلقكم أحياء، ثم يحييكم من بعد مماتكم لبعث القيامة.
وقوله: "هل من شركائكم ... " هل من آلهتكم وأوثانكم التي تجعلونها لله في عبادتكم إياه شركاء من يفعل من ذلكم من شيء، فيخلق أو يرزق، أو يميت أو ينشر. وهذا من الله: تقريع لهؤلاء المشركين. وإنما معنى الكلام أن شركاءهم لا تفعل شيئا من ذلك، فكيف يعبد من دون الله ما لا يفعل شيئا من ذلك. ثم برأ نفسه -تعالى ذكره- عن الفرية التي افتراها هؤلاء المشركون عليه -بزعمهم أن آلهتهم له شركاء- فقال جل ثناؤه: "سبحانه" أي: تنزيها وتبرئة. "وتعالى" يقول: وعلوا له. "عما يشركون" يقول: عن شرك هؤلاء المشركين به. انظر: الطبري: ٢١ / ٤٨.]] .