Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فالرزق من السموات: الْمَطَرُ، وَمِنَ الْأَرْضِ: النَّبَاتُ، ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ أَيْ: إِنْ لَمْ يَقُولُوا رَازِقُنَا اللَّهُ فَقُلْ أَنْتَ إِنَّ رَازِقَكُمْ هُوَ اللَّهُ، ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ لَيْسَ هَذَا عَلَى طَرِيقِ الشَّكِّ وَلَكِنْ عَلَى جِهَةِ الْإِنْصَافِ فِي الْحُجَاجِ، كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ لِلْآخَرِ: أَحَدُنَا كَاذِبٌ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ صَادِقٌ وَصَاحِبَهُ كَاذِبٌ.
وَالْمَعْنَى: مَا نَحْنُ وَأَنْتُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ بَلْ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ مُهْتَدٍ وَالْآخَرُ ضَالٌّ، فَالنَّبِيُّ ﷺ وَمَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى الْهُدَى، وَمَنْ خَالَفَهُ فِي ضَلَالٍ، فَكَذَّبَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصَرِّحَ بِالتَّكْذِيبِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: "أَوْ" بِمَعْنَى الْوَاوِ، وَالْأَلِفُ فِيهِ صِلَةٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَإِنَّا وَإِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ، يَعْنِي: نَحْنُ عَلَى الْهُدَى وَأَنْتُمْ فِي الضَّلَالِ.
﴿قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾ يَقْضِي، ﴿بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ ﴿قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ﴾ أَيْ: أَعْلِمُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمُوهُمْ بِهِ، أَيْ: بِاللَّهِ، شُرَكَاءَ فِي الْعِبَادَةِ مَعَهُ هَلْ يَخْلُقُونَ وَهَلْ يَرْزُقُونَ، ﴿كَلَّا﴾ لَا يَخْلُقُونَ وَلَا يَرْزُقُونَ، ﴿بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ﴾ الْغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي تَدْبِيرِهِ لِخَلْقِهِ فَأَنَّى يَكُونُ لَهُ شَرِيكٌ فِي مُلْكِهِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ يَعْنِي: للناس عامة أحمرهم وَأَسْوَدِهِمْ، ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ أَيْ: مُبَشِّرًا وَمُنْذِرًا، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلى قومه ٨٩/أخَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً". [[قطعة من حديث أخرجه البخاري في التيمم: ١ / ٤٣٥-٤٣٦ وفي المساجد، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة برقم: (٥٢١) ١ / ٣٧٠-٣٧١، والمصنف في شرح السنة: ١٣ / ١٩٦.]]
وَقِيلَ: كَافَّةً أَيْ: كَافًّا يَكُفُّهُمْ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ، وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ.