Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ بَدْءَ أَمْرِهِ، ثُمَّ ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ بَالِيَةٌ، وَلَمْ يَقِلْ رَمِيمَةً؛ لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ عَنْ فَاعِلَةٍ، وَكُلُّ مَا كَانَ مَعْدُولًا عَنْ وَجْهِهِ وَوَزْنِهِ كَانَ مَصْرُوفًا عَنْ أَخَوَاتِهِ [[في "أ": إعرابه.]] ، كَقَوْلِهِ: "وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا" [مريم: ٢٨] ، أَسْقَطَ الْهَاءَ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَصْرُوفَةً عَنْ بَاغِيَةٍ.
﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا﴾ خَلَقَهَا [[زيادة من "ب".]] ، ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ .
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمَا شَجَرَتَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمَرْخُ وَلِلْأُخْرَى: الْعَفَارُ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْهُمُ النَّارَ قَطَعَ مِنْهُمَا غُصْنَيْنِ مِثْلَ السِّوَاكَيْنِ وَهُمَا خَضْرَاوَانِ يَقْطُرُ مِنْهُمَا الْمَاءُ، فَيُسْحَقُ الْمَرْخُ عَلَى الْعِفَارِ فَيَخْرُجُ مِنْهُمَا النَّارُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [[انظر: تفسير ابن كثير: ٣ / ٥٨٣، البحر المحيط: ٧ / ٣٤٨.]] .
تَقُولُ الْعَرَبُ: فِي كُلِّ شَجَرٍ نَارٌ وَاسْتَمْجَدَ الْمَرْخُ وَالْعَفَارُ، وَقَالَ الْحُكَمَاءُ: فِي كُلِّ شَجَرٍ نَارٌ إِلَّا الْعُنَّابَ.
﴿فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾ أَيْ: تَقْدَحُونَ وَتُوقِدُونَ النَّارَ مِنْ ذَلِكَ الشَّجَرِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِ الْإِنْسَانِ، فَقَالَ:
﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ﴾ قَرَأَ يَعْقُوبُ: "يَقْدِرُ" بِالْيَاءِ عَلَى الْفِعْلِ ﴿عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى﴾ أَيْ: قُلْ: بَلَى، هُوَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ ﴿وَهُوَ الْخَلَّاقُ﴾ [يَخْلُقُ خَلْقًا بَعْدَ خَلْقٍ] [[ما بين القوسين زيادة من "ب".]] ، ﴿الْعَلِيمُ﴾ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ.