Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ﴾ أَيْ كَمَا أَكْرَمْنَاهُمْ بِمَا وَصَفْنَا مِنَ الْجَنَّاتِ وَالْعُيُونِ وَاللِّبَاسِ كَذَلِكَ أَكْرَمْنَاهُمْ بِأَنْ زَوَّجْنَاهُمْ، ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ أَيْ قَرَنَّاهُمْ بِهِنَّ، لَيْسَ مَنْ عَقْدِ التَّزْوِيجِ، لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ: زَوَّجْتُهُ بِامْرَأَةٍ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: جَعَلْنَاهُمْ أَزْوَاجًا لَهُنَّ كَمَا يُزَوِّجُ الْبَعْلُ بِالْبَعْلِ، أَيْ جَعَلْنَاهُمُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، وَ"الْحُورُ": هُنَّ النِّسَاءُ النَّقِيَّاتُ الْبَيَاضِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: يَحَارُ فِيهِنَّ الطَّرْفُ مِنْ بَيَاضِهِنَّ وَصَفَاءِ لَوْنِهِنَّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "الْحُورُ": هُنَّ شَدِيدَاتُ بَيَاضِ الْأَعْيُنِ الشَّدِيدَاتُ سَوَادِهَا، وَاحِدُهَا أَحْوَرُ، وَالْمَرْأَةُ حَوْرَاءُ، وَ"الْعِينُ" جَمْعُ الْعَيْنَاءِ، وَهِيَ عَظِيمَةُ الْعَيْنَيْنِ.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِ فَاكِهَةٍ﴾ اشْتَهَوْهَا، ﴿آمِنِينَ﴾ مِنْ نَفَادِهَا وَمِنْ مَضَرَّتِهَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: آمَنِينَ مِنَ الْمَوْتِ وَالْأَوْصَابِ وَالشَّيَاطِينِ.
﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ أَيْ سِوَى الْمَوْتَةِ الَّتِي ذَاقُوهَا فِي الدُّنْيَا، وَبَعْدَهَا وَضَعَ: "إِلَّا" مَوْضِعَ سِوَى وَبَعْدَ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢] ، أَيْ سِوَى مَا قَدْ سَلَفَ، وَبَعْدَ مَا قَدْ سَلَفَ، وَقِيلَ: إِنَّمَا اسْتَثْنَى الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَهِيَ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَوْتٍ فِي الْجَنَّةِ لِأَنَّ السُّعَدَاءَ حِينَ يَمُوتُونَ يَصِيرُونَ بِلُطْفٍ إِلَى أَسْبَابِ الْجَنَّةِ، يَلْقَوْنَ الرُّوحَ وَالرَّيْحَانَ وَيَرَوْنَ مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، فَكَانَ مَوْتُهُمْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ لِاتِّصَالِهِمْ بِأَسْبَابِهَا وَمُشَاهَدَتِهِمْ إِيَّاهَا.
﴿وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ .
﴿فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ﴾ أَيْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ فَضْلًا مِنْهُ، ﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ .
﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾ سَهَّلْنَا الْقُرْآنَ، كِنَايَةً عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ، ﴿بِلِسَانِكَ﴾ أَيْ عَلَى لِسَانِكَ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ يَتَّعِظُونَ.
﴿فَارْتَقِبْ﴾ فَانْتَظِرِ النَّصْرَ مِنْ رَبِّكَ. وَقِيلَ: فَانْتَظِرْ لَهُمُ الْعَذَابَ.
﴿إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾
مُنْتَظِرُونَ قَهْرَكَ بِزَعْمِهِمْ.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشَّرِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ فَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ الْخُتَّلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَثْعَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَرَأَ حم الدُّخَانِ فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلِكٍ" [[أخرجه الترمذي في فضائل القرآن، باب: ما جاء في حم الدخان: ٨ / ١٩٨ وقال: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعمر بن أبي خثعم يضعف. قال محمد: هو منكر" وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان": ٥ / ٤١١-٤١٢، وقال: "وكذلك رواه عمر بن يونس عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، وعمر بن عبد الله منكر الحديث". وأخرجه ابن عدي في "الكامل": ٥ / ١٧٢٠، وقال الألباني في "ضعيف الجامع الصغير وزيادته": موضوع. وانظر: الكافي الشاف لابن حجر ص (١٤٨-١٤٩) .]]