Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهُ مَتَى يَقَعُ فَقَالَ:
﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ أَيْ: تَدُورُ كَدَوَرَانِ الرَّحَى وَتَتَكَفَّأُ بِأَهْلِهَا تَكَفُّؤَ السَّفِينَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: تَتَحَرَّكُ. قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهَا بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. وَقِيلَ: تَضْطَرِبُ، وَ"الْمَوْرُ" يَجْمَعُ هَذِهِ الْمَعَانِي، فَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ وَالتَّرَدُّدُ وَالدَّوَرَانُ وَالِاضْطِرَابُ.
﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ فَتَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا وَتَصِيرُ هَبَاءً مَنْثُورًا.
﴿فَوَيْلٌ﴾ فَشِدَّةُ عَذَابٍ، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ يَخُوضُونَ [[في "أ" يخرصون.]] فِي الْبَاطِلِ يَلْعَبُونَ غَافِلِينَ لَاهِينَ.
﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ يُدْفَعُونَ، ﴿إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ دَفْعًا بِعُنْفٍ وَجَفْوَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ يَغُلُّونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيَجْمَعُونَ نَوَاصِيَهُمْ إِلَى أَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ دَفْعًا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَزَجًّا فِي أَقْفِيَتِهِمْ حَتَّى يَرِدُوا النَّارَ، فَإِذَا دَنَوْا مِنْهَا قَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا:
﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ فِي الدُّنْيَا.
﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْسُبُونَ مُحَمَّدًا ﷺ إِلَى السِّحْرِ، وَإِلَى أَنَّهُ يُغَطِّي عَلَى الْأَبْصَارِ بِالسِّحْرِ، فَوُبِّخُوا بِهِ، وَقِيلَ لَهُمْ: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ .
﴿اصْلَوْهَا﴾ قَاسُوا شِدَّتَهَا، ﴿فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ﴾ الصَّبْرُ وَالْجَزَعُ، ﴿إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ فَاكِهِينَ﴾ مُعْجَبِينَ بِذَلِكَ نَاعِمَيْنِ ﴿بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ وَيُقَالُ لَهُمْ: