Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿وَمَنَاةَ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ بِالْمَدِّ وَالْهَمْزَةِ، وَقَرَأَ الْعَامَّةُ بِالْقَصْرِ غَيْرِ مَهْمُوزٍ، لِأَنَّ الْعَرَبَ سَمَّتْ زَيْدَ مَنَاةَ وَعَبْدَ مَنَاةَ، وَلَمْ يُسْمَعْ فِيهَا الْمَدُّ. قَالَ قَتَادَةُ: هِيَ لِخُزَاعَةَ كَانَتْ بِقُدَيْدٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي الْأَنْصَارِ: كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ، وَكَانَتْ حَذْوَ قُدَيْدٍ. قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: بَيْتٌ كَانَ بِالْمُشَلَّلِ يَعْبُدُهُ بْنُو كَعْبٍ. قَالَ الضَّحَّاكُ: مَنَاةُ صَنَمٌ لِهُذَيْلٍ وَخُزَاعَةَ يَعْبُدُهَا أَهْلُ مَكَّةَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: اللَّاتُ وَالْعُزَّى وَمَنَاةُ: أَصْنَامٌ مِنْ حِجَارَةٍ كَانَتْ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ يَعْبُدُونَهَا [[ذكر بعض هذه الأقوال: الطبري"٢٧ / ٥٩-٦٠، البحر المحيط: ٨ / ١٦١، زاد المسير: ٨ / ٧٢، ثم قال صاحب البحر المحيط: ٨ / ١٦١ بعد أن ذكر ما قيل في مواضع هذه الأصنام: "هذا اضطراب كثير في هذه الأوثان ومواضعها والذي يظهر أنها كانت ثلاثتها في الكعبة لأن المخاطب بذلك في قوله (أفرأيتم) هم قريش".]] .
وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي الْوَقْفِ عَلَى اللَّاتِ وَمَنَاةَ: فَوَقَفَ بَعْضُهُمْ عَلَيْهِمَا بِالْهَاءِ وَبَعْضُهُمْ بِالتَّاءِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا كُتِبَ فِي الْمُصْحَفِ بِالتَّاءِ يُوقَفُ عَلَيْهِ بِالتَّاءِ، وَمَا كَتَبَ بِالْهَاءِ فَيُوقَفُ عَلَيْهِ بِالْهَاءِ.
وَأُمًّا قَوْلُهُ: ﴿الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [فَالثَّالِثَةُ] [[زيادة من "ب".]] نَعْتٌ لِمَنَاةَ، أَيِ: الثَّالِثَةَ لِلصَّنَمَيْنِ فِي الذِّكْرِ، وَأَمَّا الْأُخْرَى فَإِنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى، إِنَّمَا الْأُخْرَى هَاهُنَا نَعْتٌ لِلثَّانِيَةِ. قَالَ الْخَلِيلُ: فالياء لوفاق رؤوس الْآيِ، كَقَوْلِهِ: ﴿مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طه: ١٨] وَلَمْ يَقُلْ: أُخَرُ. وَقِيلَ: فِي الْآيَةِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ تَقْدِيرُهَا: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى الْأُخْرَى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ.
وَمَعْنَى الْآيَةِ: "أَفَرَأَيْتُمْ": أَخْبِرُونَا يَا أَيُّهَا الزَّاعِمُونَ أَنَّ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ بَنَاتُ اللَّهِ، قَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ بِمَكَّةَ يَقُولُونَ: الْأَصْنَامُ وَالْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِذَا بُشِّرَ بِالْأُنْثَى كَرِهَ ذَلِكَ.