Tafseer Al-Baghawi
56:11 - 56:16

﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ مِنَ اللَّهِ.

﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ أَيْ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى زَمَانِ نَبِيِّنَا ﷺ وَالثُّلَّةُ: جَمَاعَةٌ غَيْرُ مَحْصُورَةِ الْعَدَدِ.

﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ يَعْنِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ الزَّجَّاجُ: الَّذِينَ عَايَنُوا جَمِيعَ النَّبِيِّينَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَصَدَّقُوهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ عَايَنَ النَّبِيَّ ﷺ.

﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ كَمَا تُوَضَنُ حِلَقُ الدِّرْعِ فَيُدْخَلُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ. قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: هِيَ مَوْصُولَةٌ مَنْسُوجَةٌ بِالذَّهَبِ وَالْجَوَاهِرِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مَوْضُونَةٌ مَصْفُوفَةٌ.

﴿مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾ لَا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ فِي قَفَا بَعْضٍ.