Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ مَحْدُودُونَ مَمْنُوعُونَ، أَيْ: حُرِمْنَا مَا كُنَّا نَطْلُبُهُ مِنَ الرِّيعِ فِي الزَّرْعِ.
﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾ السَّحَابِ، وَاحِدَتُهَا: مُزْنَةٌ ﴿أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شَدِيدُ الْمُلُوحَةِ، قَالَ الْحَسَنُ: مُرًّا.
﴿فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ تَقْدَحُونَ وَتَسْتَخْرِجُونَ مِنْ زَنْدِكُمْ.
﴿أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا﴾ الَّتِي تُقْدَحُ مِنْهَا [النَّارُ] [[ساقط من "أ".]] وَهِيَ الْمَرْخُ وَالْعِفَارُ ﴿أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً﴾ [يَعْنِي نَارَ الدُّنْيَا] [[ساقط من "أ".]] تَذْكِرَةً لِلنَّارِ الْكُبْرَى إِذَا رَآهَا الرَّائِي ذَكَرَ جَهَنَّمَ قَالَهُ عِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَمُقَاتِلٌ. وَقَالَ عَطَاءٌ: مَوْعِظَةٌ يَتَّعِظُ بِهَا الْمُؤْمِنُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَخْسِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "نَارُ بَنِي آدَمَ الَّتِي يُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لِكَافِيَةً، قَالَ: "فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا" [[أخرجه الإمام مالك في الموطأ كتاب جهنم، باب ما جاء في صفة جهنم: ٢ / ٩٩٤، والبخاري في بدء الخلق، باب صفة النار وأنها مخلوقة: ٦ / ٣٣٠، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب في شدة حر نار جهنم برقم: (٢٨٤٣) : ٤ / ٢١٨٤، والمصنف في شرح السنة: ١٥/٢٣٩.]] .
﴿وَمَتَاعًا﴾ بُلْغَةً وَمَنْفَعَةً ﴿لِلْمُقْوِينَ﴾ الْمُسَافِرِينَ وَ"الْمُقْوِي": النَّازِلُ فِي الْأَرْضِ وَالْقِيُّ وَالْقُوَا هُوَ: الْقَفْرُ الْخَالِيَةُ الْبَعِيدَةُ مِنَ الْعُمْرَانِ، يُقَالُ: أَقْوَتِ الدَّارُ إِذَا خَلَتْ مِنْ سُكَّانِهَا. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا أَهْلُ الْبَوَادِي وَالْأَسْفَارِ، فَإِنَّ مَنْفَعَتَهُمْ بِهَا أَكْثَرُ مِنْ مَنْفَعَةِ الْمُقِيمِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُوقِدُونَهَا لَيْلًا لِتَهْرَبَ مِنْهُمَ السِّبَاعُ وَيَهْتَدِيَ بِهَا الضُّلَّالُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمَنَافِعِ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ: "لِلْمُقْوِينَ" يَعْنِي لِلْمُسْتَمْتِعِينَ بِهَا مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، الْمُسَافِرِينَ وَالْحَاضِرِينَ، يَسْتَضِيئُونَ بِهَا فِي الظُّلْمَةِ وَيَصْطَلُونَ مِنَ الْبَرْدِ، وَيَنْتَفِعُونَ بِهَا فِي الطَّبْخِ وَالْخَبْزِ.
قَالَ الْحَسَنُ: بُلْغَةٌ لِلْمُسَافِرِينَ، يَتَبَلَّغُونَ بِهَا إِلَى أَسْفَارِهِمْ، يَحْمِلُونَهَا فِي الْخِرَقِ وَالْجَوَالِيقِ.
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: لِلْجَائِعِينَ تَقُولُ الْعَرَبُ: أَقْوَيْتُ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا أَيْ: مَا أَكَلْتُ شَيْئًا.
قَالَ قُطْرُبُ: "الْمُقْوِي" مِنَ الْأَضْدَادِ، يُقَالُ لِلْفَقِيرِ: مُقْوٍ لِخُلُوِّهِ مِنَ الْمَالِ، وَيُقَالُ لِلْغَنِيِّ: مُقْوٍ، لِقُوَّتِهِ عَلَى مَا يُرِيدُ، يُقَالُ: أَقْوَى الرَّجُلُ إِذَا قَوِيَتْ دَوَابُّهُ وَكَثُرَ مَالُهُ، وَصَارَ إِلَى حَالَةِ الْقُوَّةِ. وَالْمَعْنَى أَنَّ فِيهَا مَتَاعًا لِلْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ جَمِيعًا لَا غِنًى لِأَحَدٍ عَنْهَا.