Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَحَفْصٌ [عَنْ عَاصِمٍ] [[ساقط من "أ".]] وَيَعْقُوبَ: "وَالرُّجْزَ" بِضَمِّ الرَّاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِكَسْرِهَا وَهُمَا لُغَتَانِ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ. قَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَابْنُ زَيْدٍ وَأَبُو سَلَمَةَ: الْمُرَادُ بِالرِّجْزِ الْأَوْثَانُ، قَالَ: فَاهْجُرْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا.
وَقِيلَ: الزَّايُ فِيهِ مُنْقَلِبَةٌ عَنِ السِّينِ وَالْعَرَبُ تُعَاقِبُ بَيْنَ السِّينِ وَالزَّايِ لِقُرْبِ مُخْرِجِهِمَا وَدَلِيلُ هَذَا التَّأْوِيلِ قَوْلُهُ: "فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ" [الحج: ٣٠] .
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مَعْنَاهُ: اتْرُكِ الْمَآثِمَ.
وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَالرَّبِيعُ: "الرُّجْزَ" بِضَمِّ الرَّاءِ: الصَّنَمُ، وَبِالْكَسْرِ: النَّجَاسَةُ وَالْمَعْصِيَةُ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَعْنِي الشِّرْكَ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: يَعْنِي الْعَذَابَ.
وَمَجَازُ الْآيَةِ: اهْجُرْ مَا أَوْجَبَ لَكَ الْعَذَابَ مِنَ الْأَعْمَالِ.
﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ أَيْ: لَا تُعْطِ مَالَكَ مُصَانَعَةً لِتُعْطَى أَكْثَرَ مِنْهُ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ قَالَ الضَّحَّاكُ وَمُجَاهِدٌ: كَانَ هَذَا لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً. قَالَ الضَّحَّاكُ: هُمَا رِبَاءَانِ حَلَالٌ وَحَرَامٌ، فَأَمَّا الْحَلَالُ فَالْهَدَايَا وَأَمَّا الْحَرَامُ فَالرِّبَا. قَالَ قَتَادَةُ: لَا تُعْطِ شَيْئًا طَمَعًا لِمُجَازَاةِ الدُّنْيَا يَعْنِي أَعْطِ لِرَبِّكَ وَأَرِدْ بِهِ اللَّهَ. وَقَالَ الْحَسَنُ: مَعْنَاهُ لَا تَمْنُنْ عَلَى اللَّهِ بِعَمَلِكَ فَتَسْتَكْثِرُهُ، قَالَ الرَّبِيعُ: لَا تُكَثِّرَنَّ عَمَلَكَ فِي عَيْنِكَ فَإِنَّهُ فِيمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَأَعْطَاكَ قَلِيلٌ. وَرَوَى خُصَيْفٌ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَلَا تَضْعُفْ أَنْ تَسْتَكْثِرَ مِنَ الْخَيْرِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: حَبْلٌ مَتِينٌ إِذَا كَانَ ضَعِيفًا دَلِيلُهُ: قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: "وَلَا تَمْنُنْ أَنْ تَسْتَكْثِرَ" قَالَ [ابْنُ] [[ساقط من "أ".]] زِيدٍ مَعْنَاهُ: لَا تَمْنُنْ بِالنُّبُوَّةِ عَلَى النَّاسِ فَتَأْخُذَ عَلَيْهَا أَجْرًا أَوْ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا [[أخرج أكثر هذه الأقوال الطبري: ٢٩ / ١٤٨-١٥٠ ثم قال مرجحا: "وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في ذلك قول من قال: معنى ذلك: ولا تمنن على ربك من أن تستكثر عملك الصالح. وإنما قلت ذلك أولى بالصواب، لأن ذلك في سياق آيات تقدم فيهن أمر الله نبيه ﷺ بالجد في الدعاء إليه، والصبر على ما يلقى من الأذى فيه، فهذه بأن تكون من أنواع تلك، أشبه منها بأن تكون من غيرها".]] .