Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْرِبَاءَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَبُو لَهَبٍ: إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ ابْنُ أَخِي حَقًا فَإِنِّي أَفْتَدِي نَفْسِي وَمَالِي وَوَلَدِي [[ذكره صاحب البحر المحيط: ٨ / ٥٢٥.]] ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:
﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ﴾ أَيْ مَا يُغْنِي، وَقِيلَ: أَيُّ شَيْءٍ يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ، أَيْ: مَا يَدْفَعُ عَنْهُ عَذَابَ اللَّهِ مَا جَمَعَ مِنَ الْمَالِ، وَكَانَ صَاحِبُ مَوَاشٍ ﴿وَمَا كَسَبَ﴾ قِيلَ: يَعْنِي وَلَدَهُ، لِأَنَّ وَلَدَ الْإِنْسَانِ مِنْ كَسْبِهُ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "أَطْيَبُ مَا يَأْكُلُ أَحَدُكُمْ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ" [[حديث صحيح روي من طرق بألفاظ متقاربة. فأخرجه أبو داود في الإجارات (من البيوع) باب في الرجل يأكل من مال ولده: ٥ / ١٨٢، والترمذي في الأحكام، باب ما جاء في أن الوالد يأخذ من مال ولده: ٤ / ٥٩٢ وقال: "هذا حديث حسن" والنسائي في البيوع، باب الحث على الكسب: ٧ / ٢٤١، وابن ماجه في التجارات، باب ما للرجل من مال ولده، برقم: (٢٢٩٠) : ٢ / ٧٦٨ - ٧٦٩، والدارمي في البيوع، باب في الكسب: ٢ / ٢٤٧، وصححه ابن حبان صفحة (٢٦٨) من موارد الظمآن. وأخرجه الإمام أحمد في المسند: ٦ / ٣١، وفي مواضع أخرى، وعبد الرزاق في المصنف ٩ / ١٣٣، وابن أبي شيبة: ٧ / ١٥٧، والمصنف في شرح السنة: ٩ / ٣٢٩.]] . ثُمَّ أَوْعَدَهُ بِالنَّارِ فَقَالَ: ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ أَيْ نَارًا تَلْتَهِبُ عَلَيْهِ.
﴿وَامْرَأَتُهُ﴾ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ أُخْتُ أَبِي سُفْيَانَ ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ وَالضَّحَّاكُ: كَانَتْ تَحْمِلُ الشَّوْكَ وَالْعَضَاةَ فَتَطْرَحُهُ فِي طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَصْحَابِهُ لِتَعْقِرَهُمْ، وَهِيَ رِوَايَةُ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَقَالَ قَتَادَةُ، وَمُجَاهِدٌ، وَالسُّدِّيُّ: كَانَتْ تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ وَتَنْقُلُ الْحَدِيثَ فَتُلْقِي الْعَدَاوَةَ بَيْنَ النَّاسِ، وَتُوقِدُ نَارَهَا كَمَا تُوقَدُ النَّارُ [بِالْحَطَبِ] [[في "ب" الحطب.]] . يُقَالُ: فُلَانٌ يَحْطِبُ عَلَى فُلَانٍ، إِذَا كَانَ يُغْرِي بِهِ [[أورد الطبري: ٣٠ / ٣٣٨ - ٣٣٩ أقوالا مردها إلى رأيين ثم قال مرجحا: "وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي قول من قال: "كانت تحمل الشوك، فتطرحه في طريق رسول الله ﷺ، لأن ذلك هو أظهر معنى ذلك".]] .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: حَمَّالَةَ الْخَطَايَا، دَلِيلُهُ: قَوْلُهُ: "وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ" [الأنعام: ٣١] .
قَرَأَ عَاصِمٌ "حَمَّالَةَ" بِالنَّصْبِ عَلَى الذَّمِّ، كَقَوْلِهِ: "مَلْعُونِينَ".
وَقَرَأَ. الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ، وَلَهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا سَيَصْلَى نَارًا هُوَ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ. وَالثَّانِي: وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ فِي النَّارِ أَيْضًا.