Tafsir Ibn Kathir
10:108 - 10:109

يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا لِرَسُولِهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، أَنْ يُخْبِرَ النَّاسَ أَنَّ الَّذِي جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عند اللَّهُ هُوَ الْحَقُّ الذِي لَا مِرْيَةَ فِيهِ وَلَا شَكَّ، فَمَنِ اهْتَدَى بِهِ وَاتَّبَعَهُ فَإِنَّمَا يَعُودُ نَفْعُ ذَلِكَ الِاتِّبَاعِ عَلَى نَفْسِهِ، [وَمَنْ ضَلَّ عَنْهُ [[في ت: "عن ذلك".]] فَإِنَّمَا يَرْجِعُ وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ [[في ت: "على نفسه".]] ] [[زيادة من ت، أ.]]

﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ أَيْ: وَمَا أَنَا مُوَكَّلٌ بِكُمْ حَتَّى تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ بِهِ، وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ لَكُمْ، وَالْهِدَايَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ﴾ أَيْ: تَمَسَّكَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَأَوْحَاهُ [[في ت، أ: "وأوحاه إليك".]] وَاصْبِرْ عَلَى مُخَالَفَةِ مَنْ خَالَفَكَ مِنَ النَّاسِ، ﴿حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ﴾ أَيْ: يَفْتَحَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ أَيْ: خَيْرُ الْفَاتِحِينَ بِعَدْلِهِ [[في ت، أ: "لعدله".]] وَحِكْمَتِهِ.