Tafsir Ibn Kathir
3:98 - 3:99

هَذَا تَعْنِيفٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لكَفَرة أَهْلِ الْكِتَابِ، عَلَى عِنَادِهِمْ لِلْحَقِّ، وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ، وصَدِّهم عَنْ سَبِيلِهِ مَنْ أَرَادَهُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِجُهْدِهِمْ وَطَاقَتِهِمْ [[في جـ، أ: "طاعتهم".]] مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ حَقٌّ مِنَ اللَّهِ، بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ الْأَقْدَمِينَ، وَالسَّادَةِ الْمُرْسَلِينَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَمَا بَشَّروا بِهِ ونوَّهُوا، مِنْ ذِكْر النَّبِيِّ [ﷺ] [[زيادة من أ.]] الْأُمِّيِّ الْهَاشِمِيِّ الْعَرَبِيِّ الْمَكِّيِّ، سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ، وَخَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ، وَرَسُولِ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ. وَقَدْ تَوَعَّدَهُمُ [اللَّهُ] [[زيادة من أ.]] تَعَالَى عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّهُ شَهِيدٌ عَلَى صَنِيعهم ذَلِكَ بِمَا خَالَفُوا ما بأيديهم عن الأنبياء، ومقاتلتهم [[في جـ، ر، أ، و: "ومقابلتهم".]] الرَّسُولَ المُبشر بِالتَّكْذِيبِ وَالْجُحُودِ وَالْعِنَادِ، وَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ لَيْسَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ، أَيْ: وَسَيَجْزِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ يَوْمَ لَا يَنْفَعُهُمْ مَالٌ وَلَا بنون.