Tafsir al-Tabari
3:131 - 3:132

القول في تأويل قوله: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين: واتقوا، أيها المؤمنون، النارَ أن تصلوْها بأكلكم الربا بعد نهيي إياكم عنه = التي أعددتها لمن كفر بي، فتدخلوا مَدْخَلَهم بعد إيمانكم بي، [[في المطبوعة: "مداخلهم" بالجمع، وأثبت ما في المخطوطة.]] بخلافكم أمري، وترككم طاعتي. كما:-

٧٨٢٨- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"واتقوا النار التي أعدت للكافرين"، التي جعلت دارًا لمن كفر بي. [[الأثر: ٧٨٢٨- سيرة ابن هشام ٣: ١١٥ تابع الآثار التي آخرها: ٧٨٢٧.]]

* *

القول في تأويل قوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢) ﴾

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وأطيعوا الله، أيها المؤمنون، فيما نهاكم عنه من أكل الربا وغيره من الأشياء، وفيما أمركم به الرسول. يقول: وأطيعوا الرسول أيضًا كذلك ="لعلكم ترحمون"، يقول: لترحموا فلا تعذبوا.

* *

وقد قيل إن ذلك معاتبة من الله عز وجل أصحابَ رسول الله ﷺ الذين خالفوا أمرَه يوم أحد، فأخلُّوا بمراكزهم التي أمروا بالثبات عليها.

ذكر من قال ذلك:

٧٨٢٩- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون"، معاتبة للذين عصوْا رسوله حين أمرهم بالذي أمرهم به في ذلك اليوم وفي غيره - يعني: في يوم أحُد. [[الأثر: ٧٨٢٩- سيرة ابن هشام ٣: ١١٥، تابع الآثار التي آخرها: ٧٨٢٨.]]