Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (١٦٦) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: والذي أصابكم"يوم التقى الجمعان"، وهو يوم أحد، حين التقى جمع المسلمين والمشركين. ويعني بـ"الذي أصابهم"، ما نال من القتل مَنْ قُتِل منهم، ومن الجراح من جرح منهم ="فبإذن الله،" يقول: فهو بإذن الله كان = يعني: بقضائه وقدَره فيكم. [[انظر تفسير"الإذن" فيما سلف ٢: ٤٤٩، ٤٥٠ / ٤: ٢٨٦ / ٥: ٣٥٥، ٣٩٥ / ٧: ٢٨٩.]] .
وأجاب"ما" بالفاء، لأن"ما" حرف جزاء، وقد بينت نظير ذلك فيما مضى قبل [[انظر ما سلف ٥: ٥٨٥.]] .
="وليعلم المؤمنين * وليعلم الذين نافقوا"، بمعنى: وليعلم الله المؤمنين، وليعلم الذين نافقوا، أصابكم ما أصابكم يوم التقى الجمعان بأحد، ليميِّز أهلُ الإيمان بالله ورسوله المؤمنين منكم من المنافقين فيعرفونهم، لا يخفى عليهم أمر الفريقين.
وقد بينا تأويل قوله:"وليعلم المؤمنين" فيما مضى، وما وجه ذلك، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر ما سلف ٣: ١٦٠ / ٧: ٢٤٦، ٣٢٥.]] .
وبنحو ما قلنا في ذلك قال ابن إسحاق.
٨١٩٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين"، أي: ما أصابكم حين التقيتم أنتم وعدوّكم، فبإذني كان ذلك حين فعلتم ما فعلتم، بعد أن جاءكم نصري، وصدقتكم وعدي، [[في المطبوعة: "وصدقتم وعدي"، والصواب من المخطوطة وسيرة ابن هشام.]] ليميز بين المنافقين والمؤمنين، وليعلم الذين نافقوا منكم، أي: ليظهروا ما فيهم. [[الأثر: ٨١٩٢- سيرة ابن هشام ٣: ١٢٥، وهو تتمة الآثار التي آخرها: ٨١٨٧.]]