Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
يُحَرِّضُ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ وَعَلَى السَّعْيِ فِي اسْتِنْقَاذِ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ [[في أ: "في مكة".]] مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ الْمُتَبَرِّمِينَ بِالْمَقَامِ بِهَا؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ﴾ يَعْنِي: مَكَّةَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ [مُحَمَّدٍ: ١٣] .
ثُمَّ وَصَفَهَا بِقَوْلِهِ: ﴿الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ أَيْ: سَخِّرْ لَنَا مِنْ عِنْدِكَ وَلِيًّا وَنَاصِرًا.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ [[في د: "عبد الله".]] قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ [أَبِي] [[زيادة من د، ر، أ.]] مُلَيْكَة أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ تَلَا ﴿إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [[صحيح البخاري برقم (٤٥٨٧، ٤٥٨٨) ،]] .
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ﴾ أَيِ: الْمُؤْمِنُونَ يُقَاتِلُونَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ، والكافرون يقاتلون في طاعة الشيطان.
ثُمَّ هَيَّجَ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ عَلَى قِتَالِ أَعْدَائِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾