Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥) ﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"ومن يشاقق الرسول"، ومن يباين الرسولَ محمدًا ﷺ، معاديًا له، فيفارقه على العداوة له [[انظر تفسير"الشقاق" فيما سلف ٣: ١١٥، ١١٦، ٣٣٦ / ٨: ٣١٩.]] ="من بعد ما تبين له الهدى"، يعني: من بعد ما تبين له أنه رسول الله، وأن ما جاء به من عند الله يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم="ويتبع غير سبيل المؤمنين"، يقول: ويتبع طريقًا غير طريق أهل التصديق، ويسلك منهاجًا غير منهاجهم، وذلك هو الكفر بالله، لأن الكفر بالله ورسوله غير سبيل المؤمنين وغير منهاجهم="نولّه ما تولّى"، يقول: نجعل ناصره ما استنصره واستعان به من الأوثان والأصنام، [[انظر تفسير"ولي" فيما سلف ص: ١٧، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] وهي لا تغنيه ولا تدفع عنه من عذاب الله شيئًا، ولا تنفعه، كما:-
١٠٤٢٧- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"نوله ما تولى"، قال: من آلهة الباطل.
١٠٤٢٨- حدثني ابن المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
="ونصله جهنم"، يقول: ونجعله صِلاءَ نار جهنم، [[في المطبوعة: "صلى" بتشديد الياء، والصواب من المخطوطة. و"الصلاء" (بكسر الصاد) : الشواء، لأنه يصلى بالنار.]] يعني: نحرقه بها.
وقد بينا معنى"الصلى" فيما مضى قبل، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر ما سلف في تفسير"الإصلاء" ٨: ٢٧-٢٩، ٢٣١، ٤٨٤.]]
="وساءت مصيرًا"، يقول وساءت جهنم [[انظر تفسير"ساء" فيما سلف ص ١٠١، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] ="مصيرًا"، موضعًا يصير إليه من صار إليه. [[انظر تفسير"مصير" فيما سلف ص: ١٠١، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]]
ونزلت هذه الآية في الخائنين الذين ذكرهم الله في قوله:"ولا تكن للخائنين خصيمًا"، لما أبى التوبة من أبى منهم، وهو طعمة بن الأبيرق، ولحق بالمشركين من عبدة الأوثان بمكة مرتدًّا، مفارقًا لرسول الله ﷺ ودينه.