Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (١١٨) ﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"لعنه الله"، أخزاه وأقصاه وأبعده.
ومعنى الكلام:"وإن يدعون إلا شيطانًا مريدًا"، قد لعنه الله وأبعده من كل خير.
="وقال لأتخذن"، يعني بذلك: أن الشيطان المريد قال لربه إذ لعنه:"لأتخذن من عبادك نصيبًا مفروضًا".
= يعني بـ "المفروض"، المعلوم، [[انظر تفسير"نصيب" فيما سلف ٤: ٢٠٦ / ثم ٨: ٥٨: تعليق: ٤، والمراجع هناك= وتفسير: "الفرض" فيما سلف ٤: ١٢١ / ٥: ١٢٠ / ٧: ٥٩٧-٥٩٩ / ٨: ٥٠.]] كما:-
١٠٤٤٤- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك:"نصيبًا مفروضًا"، قال: معلومًا.
فإن قال قائل: وكيف يتّخذ الشيطانُ من عباد الله نصيبًا مفروضًا.
قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب، بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلالَ والكفر حتى يزيلهم عن منهج الطريق، فمن أجاب دعاءَه واتَّبع ما زينه له، فهو من نصيبه المعلوم، وحظّه المقسوم.
وإنما أخبر جل ثناؤه في هذه الآية بما أخبر به عن الشيطان من قيله:"لأتخذن من عبادك نصيبًا مفروضًا"، ليعلم الذين شاقُّوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى، أنهم من نصيبِ الشيطان الذي لعنه الله، المفروضِ، [["المفروض" صفة قوله: "نصيب الشيطان".]] وأنهم ممن صدق عليهم ظنّه. [[في المطبوعة والمخطوطة: "وأنه ممن صدق ... " والسياق يقتضي"وأنهم".]]
وقد دللنا على معنى"اللعنة" فيما مضى، فكرهنا إعادته. [[انظر تفسير"اللعنة" فيما سلف ص: ٥٧، تعليق: ٤، والمراجع هناك.]]