Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (٥٦) ﴾
قال أبو جعفر: وهذا إعلامٌ من الله تعالى ذكره عبادَه جميعًا= الذين تبرأوا من حلف اليهود وخلعوهم رضًى بولاية الله ورسوله والمؤمنين، [[في المطبوعة: "الذين تبرأوا من اليهود وحلفهم رضى بولاية الله ... "، غير ما في المخطوطة إذ لم يحسن قراءته، والذي أثبت هو صواب القراءة.]] والذين تمسكوا بحلفهم وخافوا دوائر السوء تدور عليهم، فسارعوا إلى موالاتهم= أنّ مَن وثق بالله وتولى الله ورسوله والمؤمنين، [[في المطبوعة: "بأن من وثق بالله ... "، وفي المخطوطة مكان ذلك كله: "ووثقوا بالله". والذي أثبت هو صواب المعنى.]] ومن كان على مثل حاله من أولياء الله من المؤمنين، لهم الغلبة والدوائر والدولة على من عاداهم وحادّهم، لأنهم حزب الله، وحزبُ الله هم الغالبون، دون حزب الشيطان، كما:-
١٢٢١٥ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: أخبرهم= يعني الرب تعالى ذكره= مَنِ الغالب، فقال: لا تخافوا الدولة ولا الدائرة، فقال:"ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون"، و"الحزب"، هم الأنصار.
ويعني بقوله:"فإن حزب الله"، فإن أنصار الله، [[انظر تفسير"الحزب" فيما سلف ١: ٢٤٤. وهذا التفسير الذي هنا لا تجده في كتب اللغة.]] ومنه قول الراجز: [[هو رؤبة بن العجاج.]]
وَكَيْفَ أَضْوَى وَبِلالٌ حِزْبِي! [[ديوانه: ١٦، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٦٩، من أرجوزة يمدح بها بلال ابن أبي بردة، ذكر في أولها نفسه، ثم قال يذكر من يعترضه ويعبي له الهجاء والذم: ذَاكِ، وإن عَبَّى لِيَ المُعَبِّي ... وَطِحْطَحَ الجِدُّ لِحَاءَ القَشْبِ
أَلَقَيتُ أَقْوَالَ الرِّجَالِ الكُذْبِ ... فَكَيْفَ أَضْوَى وَبِلالٌ حِزْبِي!
ورواية الديوان: "ولست أضوي". وفي المخطوطة: "وكيف أضرى"، وهو تصحيف"طحطح الشيء": فرقه وبدده وعصف به فأهلكه. و"اللحاء": المخاصمة. و"القشب"، (بفتح فسكون) : الكلام المفترى: ولو قرئت"القشب" (بكسر فسكون) ، فهو الرجل الذي لا خير فيه.]]
يعني بقوله:"أضوى"، أستضْعَفُ وأضام= من الشيء"الضاوي". [["الضاوي": الضعيف من الهزال وغيره."ضوى يضوي ضوى": ضعف ورق. وكان في المخطوطة: "أضرى" و"الضاري"، وهو خطأ وتصحيف.]] ويعني بقوله:"وبلال حزبي"، يعني: ناصري.