Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿وَحَسِبُوا أَلا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٧١) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى: وظن هؤلاء الإسرائيليون [[انظر تفسير"حسب" فيما سلف ٧: ٣٨٤، ٤٢١.]] = الذين وصف تعالى ذكره صفتهم: أنه أخذ ميثاقهم: وأنه أرسل إليهم رسلا وأنهم كانوا كلما جاءهم رسولٌ بما لا تهوى أنفسهم كذّبوا فريقًا وقتلوا فريقًا= أن لا يكون من الله لهم ابتلاء واختبارٌ بالشدائد من العقوبات بما كانوا يفعلون [[انظر تفسير"الفتنة" فيما سلف ص: ٣٩٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]]
="فعموا وصموا"، يقول: فعموا عن الحق والوفاء بالميثاق الذي أخذته عليهم، من إخلاص عبادتي، والانتهاء إلى أمري ونهيي، والعمل بطاعتي، بحسبانهم ذلك وظنهم ="وصموا" عنه = ثم تبت عليهم. يقول: ثم هديتهم بلطف مني لهم حتى أنابوا ورجعوا عما كانوا عليه من معاصيَّ وخلاف أمري والعمل بما أكرهه منهم، إلى العمل بما أحبه، والانتهاء إلى طاعتي وأمري ونهيي ="ثم عموا وصموا كثير منهم"، [[انظر تفسير"العمى" و"الصمم"، فيما سلف ١: ٣٢٨- ٣٣١/٣: ٣١٥.]] يقول: ثم عموا أيضًا عن الحق والوفاء بميثاقي الذي أخذته عليهم: من العمل بطاعتي، والانتهاء إلى أمري، واجتناب معاصيَّ ="وصموا كثير منهم"، يقول: عمى كثير من هؤلاء الذين كنت أخذت ميثاقهم من بني إسرائيل، باتباع رسلي والعمل بما أنزلت إليهم من كتبي [[انظر القول في رفع"كثير" في معاني القرآن للفراء ١: ٣١٦، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ١٧٤.]] = عن الحق وصموا، بعد توبتي عليهم، واستنقاذي إياهم من الهلكة ="والله بصير بما يعملون"، يقول"بصير"، فيرى أعمالهم خيرَها وشرَّها، فيجازيهم يوم القيامة بجميعها، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًّا. [[انظر تفسير"بصير" فيما سلف من فهارس اللغة.]]
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
١٢٢٨٨ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وحسبوا أن لا تكون فتنة"، الآية، يقول: حسب القوم أن لا يكون بلاءٌ ="فعموا وصموا"، كلما عرض بلاء ابتلوا به، هلكوا فيه.
١٢٢٨٩ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وحسبوا أن لا تكون فتنة فعموا وصموا"، يقول: حسبوا أن لا يبتلوا، فعموا عن الحق وصمُّوا.
١٢٢٩٠ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن مبارك، عن الحسن:"وحسبوا أن لا تكون فتنة"، قال: بلاء.
١٢٢٩١ - حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس:"وحسبوا أن لا تكون فتنة"، قال: الشرك.
١٢٢٩٢ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"وحسبوا أن لا تكون فتنة فعموا وصموا"، قال: اليهود.
١٢٢٩٣ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد:"فعموا وصموا"، قال: يهود= قال ابن جريج، عن عبد الله بن كثير قال: هذه الآية لبني إسرائيل. قال: و"الفتنة"، البلاء والتَّمحيص.