Tafsir al-Tabari
6:113 - 6:113

القول في تأويل قوله: ﴿وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (١١٣) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وليكتسبوا من الأعمال ما هم مكتسبون.

* *

حكي عن العرب سماعًا منها:"خرج يقترف لأهله"، بمعنى يكسب لهم. ومنه قيل:"قارف فلان هذا الأمر"، إذا واقعه وعمله.

وكان بعضهم يقول: هو التهمة والادعاء. يقال للرجل:"أنت قَرَفْتَنِي"، أي اتهمتني. ويقال:"بئسما اقترفتَ لنفسك"، وقال رؤبة:

أَعْيَا اقْتِرَافُ الكَذِبِ المَقْرُوفِ ... تَقْوَى التَّقِي وعِفَّةَ العَفِيفِ [[ليسا في ديوانه، وهما في مجاو القرآن ١: ٢٠٥.]]

* *

وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: ﴿وليقترفوا﴾ ، قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٣٧٨٥- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿وليقترفوا ما هم مقترفون﴾ ، وليكتسبوا ما هم مكتسبون.

١٣٧٨٦- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿وليقترفوا ما هم مقترفون﴾ ، قال: ليعملوا ما هم عاملون.

١٣٧٨٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿وليقترفوا ما هم مقترفون﴾ ، قال: ليعملوا ما هم عاملون.