Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلا (١١٤) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل لهؤلاء العادلين بالله الأوثان والأصنام، القائلين لك: "كفَّ عن آلهتنا، ونكف عن إلهك": إن الله قد حكم عليّ بذكر آلهتكم بما يكون صدًّا عن عبادتها= ﴿أفغير الله ابتغي حكمًا﴾ ، أي: قل: فليس لي أن أتعدَّى حكمه وأتجاوزه، لأنه لا حَكَم أعدل منه، ولا قائل أصدق منه [[انظر تفسير ((الحكم)) فيما سلف من فهارس اللغة (حكم) .]] = ﴿وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا﴾ يعني القرآن="مفصَّلا"، يعني: مبينًا فيه الحكم فيما تختصمون فيه من أمري وأمركم.
وقد بينا معنى:"التفصيل"، فيما مضى قبل. [[انظر تفسير ((التفصيل)) فيما سلف ١١: ٣٩٤.]]
القول في تأويل قوله: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنزلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١١٤) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن أنكر هؤلاء العادلون بالله الأوثان من قومك توحيدَ الله، وأشركوا معه الأندادَ، وجحدوا ما أنزلته إليك، وأنكروا أن يكون حقًا وكذَّبوا به = فالذين آتيناهم الكتاب، وهو التوراة والإنجيل، من بني إسرائيل= ﴿يعلمون أنه منزل من ربّك﴾ ، يعني: القرآن وما فيه = ﴿بالحق﴾ يقول: فصلا بين أهل الحق والباطل، يدلُّ على صدق الصادق في علم الله، [[في المطبوعة: ((الصادق في علم الله)) ، وفي المخطوطة: ((الصادق علم الله)) ، والصواب ما أثبت.]] وكذبِ الكاذب المفتري عليه = ﴿فلا تكونن من الممترين﴾ ، يقول: فلا تكونن، يا محمد، من الشاكين في حقيقة الأنباء التي جاءتك من الله في هذا الكتاب، وغيرِ ذلك مما تضمنه، لأن الذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنَّه منزل من ربك بالحق.
وقد بيَّنا فيما مضى ما وجه قوله: ﴿فلا تكونن من الممترين﴾ ، بما أغنى عن إعادته، مع الرواية المروية فيه، [[انظر تفسير ((الأمتراء)) فيما سلف ٣: ١٩٠ - ١٩٢ / ٦: ٤٧٢، ٤٧٣ / ١١: ٢٦٠]] وقد:
١٣٧٨٨- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله: ﴿فلا تكونن من الممترين﴾ ، يقول: لا تكونن في شك مما قصَصنا عليك.