Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (١٤٠) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قد هلك هؤلاء المفترون على ربهم الكذبَ، [[انظر تفسير ((الخسار)) فيما سلف ١١: ٣٢٤، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] العادلون به الأوثانَ والأصنام، الذين زين لهم شركاؤهم قتل أولادهم، وتحريم [ما أنعمت به] عليهم من أموالهم، [[في المخطوطة والمطبوعة: ((وتحريم ما حرمت عليهم من أموالهم)) ، وهو لا يطابق تفسير الآية بل يناقضه، ورجحت الصواب ما أثبت بين القوسين.]] فقتلوا طاعة لها أولادهم، وحرّموا ما أحل الله لهم وجعله لهم رزقًا من أنعامهم ="سفها"، منهم. يقول: فعلوا ما فعلوا من ذلكَ جهالة منهم بما لهم وعليهم، ونقصَ عقول، وضعفَ أحلام منهم، وقلة فهم بعاجل ضرّه وآجل مكروهه، من عظيم عقاب الله عليه لهم [[انظر تفسير ((السفه)) فيما سلف ١: ٢٩٣ - ٢٩٥ / ٣: ٩٠، ١٢٩ / ٦: ٥٧]] = ﴿افتراء على الله﴾ ، يقول: تكذّبًا على الله وتخرصًا عليه الباطل [[انظر تفسير ((الافتراء)) فيما سلف: ص: ١٤٦، تعليق: ١، والمراجع هناك. وكان في المطبوعة: ((تكذيبًا)) ، والصواب ما في المخطوطة.]] = ﴿قد ضلوا﴾ ، يقول: قد تركوا محجة الحق في فعلهم ذلك، وزالوا عن سواء السبيل [[انظر تفسير ((الضلال)) فيما سلف من فهارس اللغة ((ضلل))]] = ﴿وما كانوا مهتدين﴾ ، يقول: ولم يكن فاعلو ذلك على هدًى واستقامة في أفعالهم التي كانوا يفعلون قبل ذلك، ولا كانوا مهتدين للصواب فيها، ولا موفقين له. [[انظر تفسير ((الاهتداء)) فيما سلف من فهارس اللغة (هدي) .]]
ونزلت هذه الآية في الذين ذكر الله خبرهم في هذه الآيات من قوله: ﴿وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبًا﴾ الذين كانوا يبحرون البحائر، ويسيِّبون السوائب، ويئدون البنات، كما:-
١٣٩٥٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال عكرمة، قوله: ﴿الذين قتلوا أولادهم سفهًا بغير علم﴾ ، قال: نزلت فيمن يئد البنات من ربيعة ومُضَر، كان الرجل يشترط على امرأته أن تستحيي جارية وتئد أخرى. فإذا كانت الجارية التي تَئِد، غدا الرجل أو راح من عند امرأته، [[في المطبوعة: ((فإذا كانت الجارية التي توأد غدا الرجل ... )) ، وفي المخطوطة: ((فإذا كانت الجارية التي تئيد عبد الرجل أو راح من عند امرأته)) ، والصواب ما أثبت. معنى ذلك: أنه إذا ولدت المرأة الجارية التي شرط عليها أن تئدها غدا أو راح وقال ...]] وقال لها:"أنت علي كظهر أمِّي إن رجعت إليك ولم تئديها"، فتخُدُّ لها في الأرض خدًّا، [[((خد في الأرض خدا)) : شق في الأرض شقًا.]] وترسل إلى نسائها فيجتمعن عندها، ثم يتداولنها، [[هكذا في المطبوعة: ((ثم يتداولنها)) ، وهي في المخطوطة سيئة الكتابة، وممكن أن تقرأ كما هي في المطبوعة.]] حتى إذا أبصرته راجعًا دستها في حفرتها، ثم سوّت عليها التراب.
١٣٩٥١- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ثم ذكر ما صنعوا في أولادهم وأموالهم فقال: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهًا بغير علم وحرموا ما رزقهم الله﴾ .
١٣٩٥٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهًا بغير علم﴾ ، فقال: هذا صنيع أهل الجاهلية.
كان أحدهم يقتل ابنته مخافة السِّباء والفاقة، ويغذو كلبه = وقوله: ﴿وحرموا ما رزقهم الله﴾ ، الآية، وهم أهل الجاهلية. جعلوا بحيرةً وسائبة ووصيلةً وحاميًا، تحكمًا من الشياطين في أموالهم.
١٣٩٥٣- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، إذا سرَّك أن تعلم جهل العرب، فاقرأ ما بعد المائة من سورة الأنعام قوله: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهًا يغير علم﴾ ، الآية.
وكان أبو رزين يتأوّل قوله: ﴿قد ضلوا﴾ ، أنه معنيٌّ به: قد ضلوا قبل هؤلاء الأفعال = من قتل الأولاد، وتحريم الرزق الذي رزقهم الله = بأمور غير ذلك.
١٣٩٥٤- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا يزيد، قال، حدثنا سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبى رزين في قوله: ﴿قد خسر الذين قتلوا أولادهم﴾ ، إلى قوله: ﴿قد ضلوا﴾ ، قال: قد ضلوا قبل ذلك.