Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١٥٠) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل، يا محمد، لهؤلاء المفترين على ربهم من عبدة الأوثان، الزاعمين أنّ الله حرم عليهم ما هم محرموه من حروثهم وأنعامهم = ﴿هلم شهداءكم﴾ ، يقول: هاتوا شهداءكم الذين يشهدون على الله أنه حرم عليكم ما تزعمون أنه حرمه عليكم. [[انظر تفسير ((الشهداء)) فيما سلف من فهارس اللغة ((شهد)) .]]
وأهل العالية من تهامة توحِّد"هلم" في الواحد والاثنين والجميع، وتذكر في المؤنث والمذكر، فتقول للواحد:"هلم يا فلان"، وللاثنين والجميع كذلك، وللأنثى مثله، ومنه قول الأعشى:
وَكَانَ دَعَا قَوْمَهُ دَعْوَةً ... هَلُمَّ إلَى أَمْرِكُمْ قَدْ صُرِمْ [[ديوانه ٣٤، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٠٨، من قصيدة طويلة مضت منها أبيات في مواضع متفرقة، وهذا البيت داخل في قصة ((الحضر)) ، وما أصاب أهله، تركت نقل أبياتها لطولها.]]
ينشد:"هلم"، و"هلموا". وأما أهل السافلة من نجد، فإنهم يوحِّدون للواحد، ويثنُّون للاثنين، ويجمعون للجميع. فيقال للواحد من الرجال:"هلم" وللواحدة من النساء:"هلمي"، وللاثنين:"هلما"، وللجماعة من الرجال:"هلموا"، وللنساء:"هَلْمُمْنَ". [[انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٠٨، فهذا نص كلامه.]]
قال الله لنبيه: ﴿فإن شهدوا﴾ ، يقول: يا محمد، فإن جاءوك بشهداء يشهدون أن الله حَرَّم ما يزعمون أن الله حرمه عليهم = ﴿فلا تشهد معهم﴾ ، فإنهم كذبة وشهود زور في شهادتهم بما شهدوا به من ذلك على الله. وخاطب بذلك جل ثناؤه نبيه ﷺ، والمراد به أصحابه والمؤمنون به = ﴿ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا﴾ ، يقول: ولا تتابعهم على ما هم عليه من التكذيب بوحي الله وتنزيله، في تحريم ما حرم، وتحليل ما أحل لهم، ولكن اتبع ما أوحي إليك من كتاب ربك الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه = ﴿والذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ ، يقول: ولا تتبع أهواء الذين لا يؤمنون بالآخرة، فتكذب بما هم به مكذبون من إحياء الله خلقه بعد مماتهم، ونشره إياهم بعد فنائهم = ﴿وهم بربهم يعدلون﴾ ، يقول: وهم مع تكذيبهم بالبعث بعد الممات، وجحودهم قيام الساعة، بالله يعدلون الأوثانَ والأصنامَ، فيجعلونها له عِدْلا ويتخذونها له ندًّا يعبدونها من دونه. [[انظر تفسير ((العدل)) فيما سلف ١١: ٢٥١ - ٢٥٤.]]
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.
١٤١٣٣- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله: ﴿هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا﴾ ، يقول: قل أروني الذين يشهدون أن الله حرم هذا مما حرمت العرب، وقالوا: أمرنا الله به. قال الله لرسوله: ﴿فإن شهدوا فلا تشهد معهم﴾ .
١٤١٣٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: ﴿هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا﴾ ، قال: البحائر والسُّيَّب.