Tafsir al-Tabari
7:1 - 7:1

القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدَّست أسماؤه ﴿المص (١) ﴾

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل قول الله تعالى ذكره: ﴿المص﴾ .

فقال بعضهم: معناه: أنا الله أفضل.

ذكر من قال ذلك:

١٤٣١٠- حدثنا سفيان قال، حدثنا أبي، عن شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس: ﴿المص﴾ ، أنا الله أفضل.

١٤٣١١- حدثني الحارث قال، حدثنا القاسم بن سلام قال، حدثنا عمار بن محمد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿المص﴾ ، أنا الله أفضل.

* *

وقال آخرون: هو هجاء حروف اسم الله تبارك وتعالى الذي هو"المصوّر".

ذكر من قال ذلك:

١٤٣١٢- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿المص﴾ ، قال: هي هجاء"المصوّر".

* *

وقال آخرون: هي اسم من أسماء الله، أقسم ربنا به.

ذكر من قال ذلك:

١٤٣١٣- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿المص﴾ ، قسم أقسمه الله، وهو من أسماء الله.

* *

وقال آخرون: هو اسم من أسماء القرآن.

ذكر من قال ذلك:

١٤٣١٤- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿المص﴾ ، قال: اسم من أسماء القرآن.

١٤٣١٥- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله.

* *

وقال آخرون: هي حروف هجاء مقطّعة.

* *

وقال آخرون: هي من حساب الجمَّل.

* *

وقال آخرون: هي حروف تحوي معاني كثيرة، دلّ الله بها خلقه على مراده من ذلك.

* *

وقال آخرون: هي حروف اسم الله الأعظم.

* *

وقد ذكرنا كل ذلك بالرواية فيه، وتعليل كلّ فريق قال فيه قولا. وما الصواب من القول عندنا في ذلك، بشواهده وأدلته فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر ما سلف ١: ٢٠٥ - ٢٢٤. وانظر أيضًا معاني القرآن للفراء ١: ٣٦٨ - ٣٧٠.]]