Tafsir al-Tabari
7:6 - 7:6

القول في تأويل قوله: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لنسألن الأمم الذين أرسلت إليهم رسلي: ماذا عملت فيما جاءتهم به الرسل من عندي من أمري ونهيي؟ هل عملوا بما أمرتهم به، وانتهوا عما نهيتهم عنه، وأطاعوا أمري، أم عصوني فخالفوا ذلك؟ = (ولنسألن المرسلين) ، يقول: ولنسألن الرسل الذين أرسلتهم إلى الأمم: هل بلغتهم رسالاتي، وأدَّت إليهم ما أمرتهم بأدائه إليهم، أم قصّروا في ذلك ففرَّطوا ولم يبلغوهم؟.

* *

وكذلك كان أهل التأويل يتأولونه.

ذكر من قال ذلك:

١٤٣٢٤- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾ ، قال: يسأل الله الناس عما أجابوا المرسلين، ويسأل المرسلين عما بلغوا.

١٤٣٢٥- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم﴾ إلى قوله: ﴿غائبين﴾ ، قال: يوضع الكتاب يوم القيامة، فيتكلم بما كانوا يعملون.

١٤٣٢٦- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿فلنسألنّ الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾ ، يقول فلنسألن الأمم: ما عملوا فيما جاءت به الرسل؟ ولنسألن الرسل: هل بلغوا ما أرسلوا به؟

١٤٣٢٧- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد المدني قال، قال مجاهد: ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم﴾ ، الأمم = ولنسألن الذين أرسلنا إليهم عما ائتمناهم عليه: هل بلغوا؟ [[الأثر: ١٤٣٢٧ - ((أبو سعد المدني)) ، مضى في الأثر رقم: ١٤٣٢٢، ولم أعرف من هو، ولم أجد له ترجمة.]]