Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (١٣) ﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: قال الله لإبليس عند ذلك: ﴿فاهبط منها﴾ .
وقد بيَّنا معنى"الهبوط" فيما مضى قبل، بما أغنى عن إعادته. [[انظر تفسير ((الهبوط)) فيما سلف ١: ٥٣٤، ٥٤٨ /٢: ١٣٢، ٢٣٩.]]
= ﴿فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾ ، يقول تعالى ذكره: فقال الله له:"اهبط منها"، يعني: من الجنة ="فما يكون لك"، يقول: فليس لك أن تستكبر في الجنة عن طاعتي وأمري.
فإن قال قائل: هل لأحد أن يتكبر في الجنة؟ قيل: إن معنى ذلك بخلاف ما إليه ذهبتَ، وإنما معنى ذلك: فاهبط من الجنة، فإنه لا يسكن الجنة متكبر عن أمر الله، فأما غيرها، فإنه قد يسكنها المستكبر عن أمر الله، والمستكين لطاعته.
وقوله: ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ ، يقول: فاخرج من الجنة، إنك من الذين قد نالهم من الله الصَّغَار والذلّ والمَهانة.
يقال منه:"صَغِرَ يَصْغَرُ صَغَرًا وصَغارًا وصُغْرَانًا"، وقد قيل:"صغُرَ يَصْغُرُ صَغارًا وصَغارَة". [[انظر تفسير ((الصغار)) فيما سلف ص: ٩٦.]]
وبنحو ذلك قال السدي. [[في المطبوعة: ((وبنحو الذي قلنا قال السدي)) ، وأثبت ما في المخطوطة.]]
١٤٣٥٩- حدثنا موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿فاخرج إنك من الصاغرين﴾ ، و"الصغار"، هو الذل.