Tafsir Ibn Kathir
7:33 - 7:33

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ حَرَّم الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَر مِنْهَا وَمَا بَطن، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ".

أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ مهْران الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ [[المسند (١/٣٨١) ، وصحيح البخاري برقم (٤٦٣٤) ، وصحيح مسلم برقم (٢٧٦٠) .]] وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَالإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ قَالَ السُّدِّي: أَمَّا الْإِثْمُ فَالْمَعْصِيَةُ، وَالْبَغْيُ أَنْ تَبْغِيَ عَلَى النَّاسِ بِغَيْرِ الْحَقِّ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْإِثْمُ الْمَعَاصِي كُلُّهَا، وَأَخْبَرَ أَنَّ الْبَاغِيَ بَغْيُهُ كَائِنٌ عَلَى نَفْسِهِ.

وَحَاصِلُ مَا فُسّر [[في أ: "فسرا".]] بِهِ الْإِثْمُ أَنَّهُ الْخَطَايَا الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْفَاعِلِ نَفْسِهِ، وَالْبَغْيُ هُوَ التَّعَدِّي إِلَى النَّاسِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ هَذَا وَهَذَا.

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أَيْ: تَجْعَلُوا لَهُ شَرِيكًا فِي عِبَادَتِهِ، وَأَنْ تَقُولُوا عَلَيْهِ [[في ك: "على الله".]] مِنَ الِافْتِرَاءِ وَالْكَذِبِ مِنْ دَعْوَى أَنَّ لَهُ وَلَدًا وَنَحْوَ ذَلِكَ، مِمَّا لَا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثَانِ [وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ * حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ] ﴾ [[زيادة من ك، م، أ.]] الْآيَةَ [الْحَجِّ: ٣٠، ٣١] .