Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (٧٩) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فأدبر صالح عنهم حين استعجلوه العذاب وعقروا ناقة الله، خارجًا عن أرضهم من بين أظهُرهم، [[انظر تفسير"تولى" فيما سلف ١٠: ٥٧٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] لأن الله تعالى ذكره أوحَى إليه: إنّي مهلكهم بعد ثالثة. [[في المطبوعة: "بعد ثلاثة"، والصواب المحض ما أثبت من المخطوطة.]]
وقيل: إنه لم تهلك أمة ونبيها بين أظهُرها. [[انظر معاني القرآن ١: ٣٨٥.]]
فأخبر الله جل ثناؤه عن خروج صالح من بين قومه الذين عتوا على ربهم حين أراد الله إحلال عقوبته بهم، فقال: ﴿فتولى عنهم﴾ صالح= وقال لقومه ثمود= ﴿لقد أبلغتكم رسالة ربي﴾ ، وأدّيت إليكم ما أمرني بأدائه إليكم ربّي من أمره ونهيه [[انظر تفسير"الإبلاغ" فيما سلف: ١٠: ٥٧٥/ ١١: ٩٥/ ١٢: ٥٠٤.]] = ﴿ونصحت لكم﴾ ، في أدائي رسالة الله إليكم، في تحذيركم بأسه بإقامتكم على كفركم به وعبادتكم الأوثان= ﴿ولكن لا تحبون الناصحين﴾ ، لكم في الله، الناهين لكم عن اتباع أهوائكم، الصادِّين لكم عن شهوات أنفسكم.