Tafsir al-Tabari
7:87 - 7:87

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (٨٧) ﴾

قال أبو جعفر: يعني بقوله تعالى ذكره: ﴿وإن كان طائفة منكم﴾ ، وإن كانت جماعة منكم وفرقة [[انظر تفسير"طائفة" فيما سلف ٦: ٥٠٠/ ٩: ١٤١/ ١٢: ٢٤٠.]] = ﴿آمنوا﴾ ، يقول: صدّقوا بالذي أرسلتُ به من إخلاص العبادة لله، وترك معاصيه، وظلم الناس، وبخسهم في المكاييل والموازين، فاتّبعوني على ذلك= ﴿وطائفة لم يؤمنوا﴾ ، يقول: وجماعة أخرى لم يصدِّقوا بذلك، ولم يتبعوني عليه= ﴿فاصبروا حتى يحكم الله بيننا﴾ ، يقول: فاحتبسوا على قضاء الله الفاصل بيننا وبينكم [[انظر تفسير"الصبر" فيما سلف ٧: ٥٠٨، تعليق: ١، والمراجع هناك.

= وتفسير"الحكم" فيما سلف ٩: ١٧٥، ٣٢٤، ٤٦٢/ ١١: ٤١٣.]] = ﴿وهو خير الحاكمين﴾ ، يقول: والله خيرُ من يفصل وأعدل من يقضي، لأنه لا يقع في حكمه مَيْلٌ إلى أحدٍ، ولا محاباة لأحدٍ.