Tafsir al-Tabari
7:93 - 7:93

القول في تأويل قوله: ﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ (٩٣) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فأدبر شعيب عنهم، شاخصًا من بين أظهرهم حين أتاهم عذاب الله، [[انظر تفسير"تولى" فيما سلف ص: ٥٤٦، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] وقال لما أيقن بنزول نقمة الله بقومه الذين كذّبوه، حزنًا عليهم: ﴿يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي﴾ ، وأدّيت إليكم ما بعثني به إليكم، [[انظر تفسير"البلاغ" فيما سلف ص: ٥٤٧ تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] من تحذيركم غضبَه على إقامتكم على الكفر به، وظلم الناس أشياءهم= ﴿ونصحت لكم﴾ ، بأمري إياكم بطاعة الله، ونهيكم عن معصيته- ﴿فكيف آسى﴾ ، يقول: فكيف أحزن على قوم جَحَدوا وحدانية الله وكذبوا رسوله، وأتوجَّع لهلاكهم؟ [[انظر تفسير"الأسى" فيما سلف ١٠: ٢٠٠، ٤٧٥.]]

* *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٤٨٦٩-حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿فكيف آسى﴾ ، يعني: فكيف أحزن؟

١٤٨٧٠-حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿فكيف آسى﴾ ، يقول: فكيف أحزن؟

١٤٨٧١-حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: أصاب شعيبًا على قومه حُزْن لما يرى بهم من نقمةِ الله، ثم قال يعزي نفسه، فيما ذكر الله عنه: ﴿، يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم كافرين﴾ .