Tafsir al-Tabari
7:135 - 7:135

القول في تأويل قوله: ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (١٣٥) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فدعا موسى ربه فأجابه، فلما رفع الله عنهم العذاب الذي أنزله بهم = ﴿إلى أجل هم بالغوه﴾ ، ليستوفوا عذابَ أيامهم التي جعلَها الله لهم من الحياة أجلا إلى وقت هلاكهم [[انظر تفسير ((الأجل)) فيما سلف ١٢: ٤٠٥، تعليق: ٢، والمرجع هناك.]] = ﴿إذا هم ينكثون﴾ ، يقول: إذا هم ينقضون عهودَهم التي عاهدوا ربَّهم وموسى، ويقيمون على كفرهم وضلالهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٥٠٤٠ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله تعالى: ﴿إلى أجل هم بالغوه﴾ ، قال: عدد مسمَّى لهم من أيامهم.

١٥٠٤١ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، نحوه.

١٥٠٤٢ - حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون﴾ ، قال: ما أعطوا من العهود، وهو حين يقول الله: ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين﴾ ، وهو الجوع = ﴿ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون﴾ ، [الأعراف: ١٣٠] .