Tafsir al-Tabari
7:141 - 7:141

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (١٤١) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لليهود من بني إسرائيل الذين كانوا بين ظهراني مهاجَر رسول الله ﷺ: واذكروا مع قيلكم هذا الذي قلتموه لموسى بعد رؤيتكم من الآيات والعبر، وبعد النعم التي سلفت مني إليكم، والأيادي التي تقدمت = فعلَكم ما فعلتم = ﴿إذ أنجيناكم من آل فرعون﴾ ، وهم الذين كانوا على منهاجه وطريقته في الكفر بالله من قومه [[انظر تفسير ((الآل)) فيما سلف ٢: ٣٧ / ٣: ٢٢٢، تعليق ٣ / ٦: ٣٢٦ / ٨: ٤٨٠.]] = ﴿يسومونكم سوء العذاب﴾ ، يقول: إذ يحملونكم أقبح العذاب وسيئه. [[انظر تفسير ((السوم)) فيما سلف ٢: ٤٠.]]

* *

وقد بينا فيما مضى من كتابنا هذا ما كان العذاب الذي كان يسومهم سيئه. [[انظر ما سلف ٢: ٤٠، ٤١.]]

* *

= ﴿يقتلون أبناءكم﴾ ، الذكورَ من أولادهم = ﴿ويستحيون نساءكم﴾ ، يقول: يستبقون إناثهم [[انظر تفسير ((الاستحياء)) فيما سلف ٢: ٤١ - ٤٨ / ١٣: ٤١.]] = ﴿وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم﴾ ، يقول: وفي سومهم إياكم سوء العذاب، اختبار من الله لكم ونعمة عظيمة. [[انظر تفسير ((البلاء)) فيما سلف ١٢: ٢٨٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك. وكان في المطبوعة: ((وتعمد عظيم)) ، ولا معنى له، والصواب ما أثبت، وانظر ما سلف في تفسير نظيرة هذه الآية ٢: ٤٨، ٤٩، فمنه استظهرت الصواب.]]