Tafsir al-Tabari
7:161 - 7:161

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (١٦١) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: واذكر أيضًا، يا محمد، من خطأ فعل هؤلاء القوم، وخلافهِم على ربهم، وعصيانهم نبيَّهم موسى عليه السلام، وتبديلهم القولَ الذي أمروا أن يقولوه حين قال الله لهم: "اسكنوا هذه القرية"، وهي قرية بيت المقدس [[(١) انظر تفسير ((القرية)) فيما سلف ٢: ١٠٢، ١٠٣.]] = "فكلوا منها"، يقول: من ثمارها وحبوبها ونباتها= "حيث شئتم"، منها، يقول: أنّى شئتم منها= "وقولوا حطة"، يقول: وقولوا: هذه الفعلة "حِطّةٌ"، تحطُّ ذنوبنا [[(٢) انظر تفسير ((الحطة)) فيما سلف ٢: ١٠٥ - ١٠٩.]] = "نغفر لكم"، يتغمد لكم ربكم= "ذنوبكم"، التي سلفت منكم، فيعفو لكم عنها، فلا يؤاخذكم بها. [[(٣) انظر تفسير ((المغفرة)) فيما سلف من فهارس اللغة (غفر) .]] = "سنزيد المحسنين"، منكم، وهم المطيعون لله، [[(٤) انظر تفسير ((الإحسان)) فيما سلف من فهارس اللغة (حسن) .]] على ما وعدتكم من غفران الخطايا.

* *

وقد ذكرنا الروايات في كل ذلك باختلاف المختلفين، والصحيح من القول لدينا فيه فيما مضى، بما أغنى عن إعادته. [[(٥) انظر ما سلف في تفسير نظيرة هذه الآية ٢: ١٠٢ - ١١٢.]]