Tafsir al-Tabari
7:177 - 7:177

القول في تأويل قوله: ﴿سَاءَ مَثَلا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (١٧٧) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ساءَ مثلا القوم الذين كذبوا بحجج الله وأدلته فجحدوها، وأنفسَهم كانوا ينقصُون حظوظَها، ويبخسونها منافعها، بتكذيبهم بها لا غيرَها.

* *

وقيل: "ساء مثلا" من السوء"، [[في المطبوعة: ((من الشر)) ، وفي المخطوطة غير منقوطة، والصواب ما أثبت.]] بمعنى: بئس مثلا [[الكلام. انظر تفسير ((ساء)) فيما سلف ٨: ١٣٨، ٣٥٨ / ٩: ١٠١، ٢٠٥ / ١٠: ٤٦٥ = والنحاة يعدون ((ساء)) فعلا جامدا يجرى مجرى ((نعم)) و ((بئس)) .]] = [مَثَل القوم] [[ما بين القوسين زيادة لا يتم الكلام إلا بها، ولكن الناسخ خلط في هذه الجملة خلطاً شديداً، فحذف من قوله بعد: ((ولكن البر بر من آمن)) ، كلمة ((بر)) ، ففسد الكلام.]] = وأقيم "القوم" مقام "المثل"، وحذف "المثل"، إذ كان الكلام مفهومًا معناه، كما قال جل ثناؤه: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ ، [سورة البقرة: ١٧٧] فإن معناه: ولكن البرَّ، برُّ من آمن بالله =وقد بينا نظائر ذلك في مواضع غير هذا، بما أغنى عن إعادته. [[انظر التعليق السالف رقم: ٢، ثم ٣: ٣٣٨، ٣٣٩ / ١٠: ٣١٣، وما سلف من فهارس مباحث العربية والنحو وغيرها، في باب الحذوف.]]