Tafsir al-Tabari
7:185 - 7:185

القول في تأويل قوله: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (١٨٥) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أو لم ينظر هؤلاء المكذبون بآيات الله، في ملك الله وسلطانه في السموات وفي الأرض، [[انظر تفسير ((الملكوت)) فيما سلف ١١: ٤٧٠.]] وفيما خلق جل ثناؤه من شيء فيهما، فيتدبروا ذلك، ويعتبروا به، ويعلموا أن ذلك لمنْ لا نظير له ولا شبيه، [[في المطبوعة: ((ممن لا نظير له)) ، غير ما في المخطوطة، بلا علة.]] ومِنْ فِعْلِ من لا ينبغي أن تكون العبادة والدين الخالص إلا له، فيؤمنوا به، ويصدقوا رسوله وينيبوا إلى طاعته، ويخلعوا الأنداد والأوثان، ويحذرُوا أن تكون آجالهم قد اقتربت، [[انظر تفسير ((الأجل)) فيما سلف ص: ٧٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] فيهلكوا على كفرهم، ويصيروا إلى عذاب الله وأليم عقابه.

* *

وقوله: ﴿فبأي حديث بعده يؤمنون﴾ ، يقول: فبأيّ تخويفٍ وتحذير ترهيب بعد تحذير محمد ﷺ وترهيبِه الذي أتاهم به من عند الله في آي كتابه، يصدِّقون، إن لم يصدقوا بهذا الكتاب الذي جاءهم به محمد ﷺ من عند الله تعالى؟ [[انظر تفسير ((الحديث)) فيما سلف ٨: ٥٩٢، ٥٩٣.]]