Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١٨٨) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل، يا محمد، لسائليك عن الساعة: "أيان مرساها؟ " = ﴿لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًّا﴾ ، يقول: لا أقدر على اجتلاب نفع إلى نفسي، ولا دفع ضر يحلّ بها عنها إلا ما شاء الله أن أملكه من ذلك، بأن يقوّيني عليه ويعينني [[انظر تفسير ((ملك)) فيما سلف ١٠: ١٤٧، ١٨٧، ٣١٧.]] = ﴿ولو كنت أعلم الغيب﴾ ، يقول: لو كنت أعلم ما هو كائن مما لم يكن بعد [[انظر تفسير ((الغيب)) فيما سلف ١١: ٤٦٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = ﴿لاستكثرت من الخير﴾ ، يقول: لأعددت الكثير من الخير. [[انظر تفسير ((استكثر)) فيما سلف ١٢: ١١٥.]]
ثم اختلف أهل التأويل في معنى "الخير" الذي عناه الله بقوله: ﴿لاستكثرت من الخير﴾ . [[انظر تفسير ((الخير)) فيما سلف ٢: ٥٠٥ / ٧: ٩١.]] فقال بعضهم: معنى ذلك: لاستكثرت من العمل الصالح.
١٥٤٩٤ - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج قال: قال ابن جريج: قوله: ﴿قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًّا﴾ قال: الهدى والضلالة = ﴿لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير﴾ قال: "أعلم الغيب"، متى أموت = لاستكثرت من العمل الصالح.
١٥٤٩٥ - حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٥٤٩٦ - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء﴾ ،: قال: لاجتنبت ما يكون من الشرّ واتَّقيته.
وقال آخرون: معنى ذلك: "ولو كنت أعلم الغيب" لأعددت للسَّنة المجدبة من المخصبة، ولعرفت الغلاء من الرُّخْص، واستعددت له في الرُّخْص.
وقوله: ﴿وما مسني السوء﴾ ، يقول: وما مسني الضر [[انظر تفسير ((المس)) فيما سلف ١٢: ٥٧٣، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = ﴿إن أنا إلا نذير وبشير﴾ ، يقول: ما أنا إلا رسولٌ لله أرسلني إليكم، أنذر عقابه مَن عصاه منكم وخالف أمره، وأبشّرَ بثوابه وكرامته من آمن به وأطاعه منكم. [[انظر تفسير ((نذير)) فيما سلف ص: ٢٩٠، تعليق: ٢، والمراجع هناك. = وتفسير ((بشير)) فيما سلف ١١: ٣٦٩، تعليق ١، والمراجع هناك.]]
وقوله: ﴿لقوم يؤمنون﴾ ، يقول: يصدقون بأني لله رسول، ويقرون بحقية ما جئتهم به من عنده. [[في المطبوعة: ((بحقية ما جئتهم به)) ، والصواب من المخطوطة، وقد غيرها في مئات من المواضع، انظر ما سلف ص: ١١٣، تعليق: ١ والمراجع هناك. و ((الحقيقة)) ، مصدر، بمعني الصدق والحق، كما أسلفت.]]