Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (٥٠) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ولو تعاين، يا محمد، حين يتوفى الملائكةُ أرواحَ الكفار، فتنزعها من أجسادهم، تضرب الوجوه منهم والأستاه، ويقولون لهم: ذوقوا عذاب النار التي تحرقكم يوم ورودكم جهنم. [[انظر تفسير " التوفي " فيما سلف ١٣: ٣٥، تعليق ٥، والمراجع هناك.
وتفسير " الأدبار " فيما سلف ١٣: ٤٣٥، تعليق ٢، والمراجع هناك.
وتفسير " الذوق " فيما سلف ١٣: ٥٢٨، تعليق ٢، والمراجع هناك.
وتفسير " الحريق " فيما سلف ٧: ٤٤٦، ٤٤٧.]]
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
١٦٢٠٠- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم﴾ ، قال: يوم بدر.
١٦٢٠١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن كثير، عن مجاهد: ﴿يضربون وجوههم وأدبارهم﴾ ، قال: وأستاههم، ولكن الله كريم يَكْنِي. [[الأثر: ١٦٢٠١ - " يحيى بن سليم الطائفي "، ثقة، مضى برقم: ٤٨٩٤، ٩٧٨٨، وكان في المطبوعة: " يحيى بن أسلم "، وهو خطأ محض، والمخطوطة مضطربة الكتابة. و " إسماعيل بن كثير الحجازي "، ثقة، مضى برقم: ٨٩٢٩.]]
١٦٢٠٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن مجاهد، في قوله: ﴿يضربون وجوههم وأدبارهم﴾ ، قال: وأستاههم، ولكنه كريم يَكْنِي. [[في المطبوعة: " ولكن الله "، وأثبت ما في المخطوطة.]]
١٦٢٠٣- حدثني محمد بن المثنى قال، حدثنا وهب بن جرير قال، أخبرنا شعبة، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿يضربون وجوههم وأدبارهم﴾ ، قال: إن الله كنى، ولو شاء لقال: "أستاههم"، وإنما عنى ب "أدبارهم"، أستاههم.
١٦٢٠٤- حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: أستاههم، يوم بدر =قال ابن جريج، قال ابن عباس: إذا أقبل المشركون بوجوههم إلى المسلمين، ضربوا وجوههم بالسيوف. وإذا ولّوا، أدركتهم الملائكة فضربوا أدبارهم.
١٦٢٠٥- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا عباد بن راشد، عن الحسن قال: قال رجل: يا رسول الله، إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشراك! [[" الشراك "، سير النعل الذي يكون على ظهرها.]] قال: ما ذاك؟ قال: ضربُ الملائكة.
١٦٢٠٦- حدثنا محمد قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن مجاهد: أن رجلا قال للنبي ﷺ: إني حملت على رجل من المشركين فذهبت لأضربه، [[انظر ما أسلفت في تفسير " ذهب يفعل "، فيما سلف ١١: ١٢٨، تعليق: ١، ثم ١١: ٢٥٠، ٢٥١، وص ٢٥٠ تعليق: ١.]] فنَدرَ رأسُه؟ [[" ندر الشيء " سقط. يقال: " ضرب يده بالسيف فأندرها "، أي قطعها فسقطت.]] فقال: سبقك إليه الملك.
١٦٢٠٧- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال: حدثني حرملة: أنه سمع عمر مولى غفرة يقول: إذا سمعت الله يقول: ﴿يضربون وجوههم وأدبارهم﴾ ، فإنما يريد: أستاههم. [[الأثر: ١٦٢٠٧ - " حرملة بن عمران التجيبي "، ثقة، مضى برقم: ٦٨٩٠، ١٣٢٤٠. و " عمر، مولى غفرة "، هو " عمر بن عبد الله المدني "، أبو حفص، ليس به بأس، كان صاحب مرسلات ورقائق. مترجم في التهذيب وابن أبي حاتم ٣ \ ١ \ ١١٩.]]
قال أبو جعفر: وفي الكلام محذوف، استغني بدلالة الظاهر عليه من ذكره، وهو قوله: "ويقولون"، ﴿ذوقوا عذاب الحريق﴾ ، حذفت "يقولون"، كما حذفت من قوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا﴾ [سورة السجدة: ٢١] ، بمعنى: يقولون: ربنا أبصرنا. [[انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤١٣.]]