Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ (٥١) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل الملائكة لهؤلاء المشركين الذين قتلوا ببدر، أنهم يقولون لهم وهم يضربون وجوههم وأدبارهم: "ذوقوا عذاب الله الذي يحرقكم"، هذا العذاب لكم = ﴿بما قدمت أيديكم﴾ ، أي: بما كسبت أيديكم من الآثام والأوزار، واجترحتم من معاصي الله أيام حياتكم، [[انظر تفسير " قدمت أيديكم " فيما سلف ٢: ٣٦٨ \ ٧: ٤٤٧ \ ٨: ٥١٤ \ ١٠: ٤٩٧.]] فذوقوا اليوم العذابَ، وفي معادكم عذابَ الحريق؛ وذلك لكم بأن الله ﴿ليس بظلام للعبيد﴾ ، لا يعاقب أحدًا من خلقه إلا بجرم اجترمه، ولا يعذبه إلا بمعصيته إياه، لأن الظلم لا يجوز أن يكون منه.
وفي فتح "أن" من قوله: ﴿وأن الله﴾ ، وجهان من الإعراب:
أحدهما: النصبُ، وهو للعطف على "ما" التي في قوله: ﴿بما قدمت﴾ ، بمعنى: ﴿ذلك بما قدمت أيديكم﴾ ، وبأن الله ليس بظلام للعبيد، في قول بعضهم، والخفض، في قول بعضٍ.
والآخر: الرفع، على ﴿ذلك بما قدمت﴾ ، وذلك أن الله. [[انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤١٣.]]