Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
يَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ [[في أ: "صلى الله عليه وسلم".]] ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ﴾ قَدْ عَاهَدْتَهُمْ ﴿خِيَانَةً﴾ أَيْ: نَقْضًا لِمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ مِنَ الْمَوَاثِيقِ وَالْعُهُودِ، ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ﴾ أَيْ: عَهْدَهُمْ ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ أَيْ: أَعْلِمْهُمْ بِأَنَّكَ قَدْ نَقَضْتَ عَهْدَهُمْ حَتَّى يَبْقَى عِلْمُكَ وَعِلْمُهُمْ بِأَنَّكَ حَرْبٌ لَهُمْ، وَهُمْ حَرْبٌ لَكَ، وَأَنَّهُ لَا عَهْدَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ عَلَى السَّوَاءِ، أَيْ: تَسْتَوِي أَنْتَ وَهُمْ فِي ذَلِكَ، قَالَ الرَّاجِزُ. فَاضْرِبْ وُجُوهَ الغُدر [الأعْداء] [[زيادة من د، م، أ، والطبري.]] حَتَّى يُجِيبُوكَ إِلَى السَّوَاءِ [[الرجز في تفسير الطبري (١٤/٢٧) .]]
وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ أَيْ: عَلَى مَهْلٍ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ أَيْ: حَتَّى وَلَوْ في حق الكفارين، لَا يُحِبُّهَا أَيْضًا.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ [[في ك: "سعيد".]] عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ يَسِيرُ فِي أَرْضِ الرُّومِ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ أَمَدٌ، فَأَرَادَ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُمْ، فَإِذَا انْقَضَى الْأَمَدُ غَزَاهُمْ، فَإِذَا شَيْخٌ عَلَى دَابَّةٍ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ [اللَّهُ أَكْبَرُ] [[زيادة من د، ك، م، والمسند.]] وَفَاءً لَا غَدْرًا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يحلَّنَّ عُقْدَةً وَلَا يَشُدَّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا، أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ" قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ، فَرَجَعَ، وَإِذَا الشَّيْخُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شُعْبَةَ، بِهِ [[مسند أحمد (٤/١١١) ومسند الطيالسي برقم (١١٥٥) وسنن أبي داود برقم (٢٧٥٩) وسنن الترمذي برقم (١٥٨٠) والنسائي في السنن الكبرى برقم (٨٧٣٢) .]] وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ سَلْمَانَ -يَعْنِي الْفَارِسِيَّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى حِصْنٍ -أَوْ: مَدِينَةٍ -فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: دَعُونِي أَدْعُوهُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ [[في د، ك: "النبي".]] ﷺ يَدْعُوهُمْ، فَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ [[في د، ك، م: "منكم".]] فَهَدَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْإِسْلَامِ، فَإِذَا أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مَا لَنَا وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَيْنَا، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَدُّوا الْجِزْيَةَ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سَوَاءٍ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ يَفْعَلُ بِهِمْ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ غَدَا النَّاسُ إِلَيْهَا فَفَتَحُوهَا بِعَوْنِ اللَّهِ [[المسند (٥/٤٤٠) ورواه الترمذي في السنن برقم (١٥٤٨) من طريق أبي عوانة، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ به نحوه، وقال: "حديث سلمان حَدِيثٌ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عطاء بن السائب، وسمعت محمدا يقول: أبو البختري لم يدرك سلمان؛ لأنه لم يدرك عليا، وسلمان مات قبل علي".]]