Tafsir al-Tabari
8:62 - 8:62

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (٦٢) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإن يرد، يا محمد، هؤلاء الذين أمرتك بأن تنبذ إليهم على سواء إن خفت منهم خيانة، وبمسالمتهم إن جنحوا للسلم، خداعَك والمكرَ بك [[انظر تفسير " الخداع " فيما سلف ١: ٢٧٣ - ٢٧٧، ٣٠٢ \ ٩: ٣٢٩.]] = ﴿فإن حسبك الله﴾ ، يقول: فإن الله كافيكهم وكافيك خداعَهم إياك، [[انظر تفسير " حسبك " فيما سلف ١١: ١٣٧، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] لأنه متكفل بإظهار دينك على الأديان، ومتضمِّنٌ أن يجعل كلمته العليا وكلمة أعدائه السفلى = ﴿هو الذي أيدك بنصره﴾ ، يقول: الله الذي قواك بنصره إياك على أعدائه [[انظر تفسير " أيد " فيما سلف ١٣: ٣٧٧، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] = ﴿وبالمؤمنين﴾ ، يعني بالأنصار.

* *

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٦٢٥٣- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿وإن يريدوا أن يخدعوك﴾ ، قال: قريظة.

١٦٢٥٤- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله﴾ ، هو من وراء ذلك. [[الأثر: ١٦٢٥٤ - سيرة ابن هشام، ٢: ٣٣١، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٦٢٥٢.]]

١٦٢٥٥- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿هو الذي أيدك بنصره﴾ ، قال: بالأنصار.