Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٧١) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه: وإن يرد هؤلاء الأسارى الذين في أيديكم = ﴿خيانتك﴾ ، أي الغدر بك والمكرَ والخداع، بإظهارهم لك بالقول خلافَ ما في نفوسهم [[انظر تفسير " الخيانة " فيما سلف ص: ٢٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = ﴿فقد خانوا الله من قبل﴾ ، يقول: فقد خالفوا أمر الله من قبل وقعة بدر، وأمكن منهم ببدر المؤمنين [[انظر تفسير " أمكن " فيما سلف ١١: ٢٦٣ \ ١٢: ٣١٥.]] = ﴿والله عليم﴾ ، بما يقولون بألسنتهم ويضمرونه في نفوسهم = ﴿حكيم﴾ ، في تدبيرهم وتدبير أمور خلقه سواهم. [[انظر تفسير " عليم " و " حكيم " فيما سلف من فهارس اللغة (علم) ، (حكم) .]]
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
١٦٣٢٨- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: ﴿وإن يريدوا خيانتك﴾ ، يعني: العباس وأصحابه في قولهم: آمنا بما جئت به، ونشهد أنك رسول الله، لننصحن لك على قومنا"، يقول: إن كان قولهم خيانة = ﴿فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم﴾ ، يقول: قد كفروا وقاتلوك، فأمكنك الله منهم.
١٦٣٢٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وإن يريدوا خيانتك﴾ الآية، قال: ذكر لنا أن رجلا كتب لنبي الله ﷺ، ثم عمد فنافق، فلحق بالمشركين بمكة، ثم قال: "ما كان محمد يكتب إلا ما شئت! " فلما سمع ذلك رجل من الأنصار، نذر لئن أمكنه الله منه ليضربنه بالسيف. فلما كان يوم الفتح، أمَّن رسول الله ﷺ الناس إلا عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ومِقْيَس بن صُبابة، [[في المطبوعة: " بن ضبابة "، وهو خطأ محض.]] وابن خطل، وامرأة كانت تدعو على النبيّ ﷺ كل صباح. فجاء عثمان بابن أبي سرح، وكان رضيعه = أو: أخاه من الرضاعة = فقال: يا رسول الله، هذا فلان أقبل تائبًا نادمًا! فأعرض نبي الله ﷺ. فلما سمع به الأنصاريّ أقبل متقلدًا سيفه، فأطاف به، [[يقال: " طاف بالقوم، وأطاف بهم "، إذا استدار، وجاء من نواحيهم وهو يحوم حولهم.]] وجعل ينظر إلى رسول الله ﷺ رجاء أن يومئ إليه. ثم إن رسول الله ﷺ قدّم يده فبايعه، فقال: أما والله لقد تلوَّمتك فيه لتوفي نذرك! [[" تلوم في الأمر " و " تلوم به "، انتظر وتلبث وتأنى، وتعدية مثل هذا الفعل من صريح العربية.]] فقال: يا نبيّ الله إنيّ هِبْتك، فلولا أوْمضت إليّ! [[" أومض إليه "، أشار إشارة خفية، من " إيماض البرق "، إذا لمع لمعًا خفيًا، ثم يخفى.]] فقال: إنه لا ينبغي لنبيٍّ أن يومض. [[الأثر: ١٦٣٢٩ - انظر مسند أحمد ٣: ١٥١، حديث أنس، بغير هذا اللفظ.]]
١٦٣٣٠- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ﴿وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم﴾ ، يقول: قد كفروا بالله ونقضوا عهده، فأمكن منهم ببدر.