Tafsir al-Tabari
9:9 - 9:9

القول في تأويل قوله: ﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩) ﴾

قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: ابتاع هؤلاء المشركون الذين أمركم الله، أيها المؤمنون، بقتلهم حيث وجدتموهم، بتركهم اتباعَ ما احتج الله به عليهم من حججه، يسيرًا من العوض قليلا من عرض الدنيا. [[انظر تفسير " اشترى " فيما سلف ١٠: ٣٤٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.

= وتفسير " الآيات" فيما سلف من فهارس اللغة " (أيي) .

= وتفسير " الثمن القليل " فيما سلف ١٠: ٣٤٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]]

* *

وذلك أنهم، فيما ذُكر عنهم، كانوا نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين رسول الله ﷺ بأكلةٍ أطعمهموها أبو سفيان بن حرب.

١٦٥١٤- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿اشتروا بآيات الله ثمنًا قليلا﴾ ، قال: أبو سفيان بن حرب أطعم حلفاءه، وترك حلفاء محمد ﷺ.

١٦٥١٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

* *

وأما قوله: ﴿فصدوا عن سبيله﴾ ، فإن معناه: فمنعوا الناس من الدخول في الإسلام، وحاولوا ردَّ المسلمين عن دينهم [[انظر تفسير " الصد " فيما سلف ١٣: ٥٨١، تعليق: ٢، والمراجع هناك.

= وتفسير " سبيل الله " في سلف من فهارس اللغة (سبل) .]] = ﴿إنهم ساء ما كانوا يعلمون﴾ ، يقول جل ثناؤه: إن هؤلاء المشركين الذين وصفت صفاتهم، ساء عملهم الذي كانوا يعملون، من اشترائهم الكفرَ بالإيمان، والضلالة بالهدى، وصدهم عن سبيل الله من آمن بالله ورسوله، أو من أراد أن يؤمن. [[انظر تفسير " ساء " فيما سلف ١٣: ٢٧٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]]